للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأنه زوال مِلك بُني على التغليب والسِّراية، أشبهَ العِتق.

(وليس له) أي: للمعلِّق طلاقًا بشرطٍ (إبطالُه) أي: التعليق؛ لأن إبطاله رفعٌ له، وما وقع لا يرتفع (فإذا وُجِدَت) الصفة المعلَّق عليها الطلاق، وهي المعبَّر عنها بالشرط (طَلَقت) لوجود الصفة، وإن لم توجد لم تطلق.

(فإن مات أحدهما قبل وجود الشرط) سقطت اليمين (أو استحال وجوده) أي: الشرط، كأن قال: أنتِ طالق إنْ قتلتِ زيدًا، فمات (سقطت اليمين) ولا حنث؛ لعدم وجود الصفة.

(وإن قال) بعد تعليقه الطلاق بشرط: (عجِّلتُ ما علقتهُ) لم يتعجَّل (أو) قال: (أوقعت (١)) أي: أوقعت ما عَلَّقته (لم يتعجَّل) لأنه حكم شرعي، فلم يملك تغييره.

(وإن أراد تعجيل طلاق سوى تلك الطلقة) المعلَّقة (وقع بها) طَلْقة (فإذا جاء) أي: وُجِدَ (الزمن الَّذي علَّق الطلاق به، وهي زوجته) أو في عدة رجعي (٢) (وقع بها الطلاق المعلَّق) لوجود شرطه.

(وإن قال) مَنْ علَّق الطلاق بشرط: (سبق لساني بالشرط، ولم أُرِده) أي: الشرط بمعنى التعليق (وقع) الطلاق (في الحال) لأنه أقرَّ على نفسه بما هو أغلظ، من غير تُهمة، وهو يملك إيقاعه في الحال، فلزمه.

(وإن قال: أنتِ طالق، ثم قال: أردتُ إنْ قمتِ؛ دُيِّن) لأنه أعلم بنيته (ولم يُقبل) منه ذلك (في الحكم) لأنه خلاف الظاهر.


(١) في "ح" و"ذ": "أوقعته".
(٢) في "ح": "رجعية".