للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ويلزمه إعفاف أُمِّه كأبيه، إذا طلبت ذلك، وخَطَبَها كُفُؤٌ) قال القاضي: ولو سُلِّم فالأب آكد؛ لأنه لا يُتصور؛ لأن الإعفاف لها بالتزويج، ونفقتها على الزوج (١). قال في "الفروع": ويتوجَّه: تلزمه نفقته إن تعذَّر تزويج بدونها، وهو ظاهر القول الأول.

(والواجب في نفقة القريب: قَدْرُ الكفاية، من الخُبز والأُدْم والكسوة والمسكن بقدر العادة) لأن الحاجة إنما تندفع بذلك (كما ذكرنا في الزوجة.

ويجب على المعتِق نفقةُ عتيقه) لأنه يرثه، فدخل في عموم قوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} (٢)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدْناك أدناك، ومولاكَ الذي يلي ذاك، حقًّا واجبًا، ورَحِمًا موصولًا" رواه أبو داود (٣).

(فإن مات مولاه، فالنفقة على الوارث من عصباته على ما ذُكِر في) باب (الولاء (٤)) لما سبق من أن النفقة تتبع الإرث.

(ويجب عليه) أي: المولى (نفقةُ أولادِ مُعتَقَتِهِ إذا كان أبوهم عبدًا)


= بدون ذلك. انتهى". ش.
(١) "قد يتصور؛ لأن النفقة لا تجب على الزوج إلا بعد العقد والتمكين، وقبل ذلك يكون الإعفاف واجبًا على الابن، فيكون إعفافها واجبًا عليه. انتهى". ش.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.
(٣) في الأدب، باب ١٢٩، حديث ٥١٤٠. وأخرجه - أيضًا - البخاري في الأدب المفرد ص/ ٢٩، رقم ٤٧، وفي التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٠٣، ٣/ ٦٣)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣١٠) حديث ٧٨٦، والبيهقي (٤/ ١٧٩)، عن كليب بن منفعة، عن جده. قال الشوكاني في نيل الأوطار (٦/ ٣٨٨): رجال إسناد أبي داود لا بأس بهم.
(٤) (١٠/ ٥٣٩).