للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تيمية: (دَعاوَى الأمناء المقبولة غير مُستثناة) من قولنا: تختص اليمين بالمُدَّعَى عليه (فيحلفون؛ وذلك) أي: توضيح عدم استثنائهم (لأنهم أُمناء لا ضمان عليهم، إلا بتفريط، أو عدوان، فإذا ادُّعي عليهم ذلك، فأنكروا، فهم مدَّعىً عليهم، واليمين محلى المُدَّعَى عليهم) فلا حاجة إلى استثنائهم. لكن جده نظر إلى الصورة.

(وإن كان) المُدَّعَى عليه (غائبًا عن المجلس، أو) غائبًا (عن البلد دون مسافة القَصْر، غير ممتنعٍ) من الحضور لمجلس الحكم (لم تُسمع الدعوى) عليه (ولا البينة، حتى يحضر) لأن حضوره ممكن، فلم يَجُز الحكم عليه مع حضوره (كحاضر في المجلس) بخلاف الغائبِ البعيد، والممتنع.

(فإن أبى) الخصمُ (الحضورَ، لم يُهجم عليه في بيته) أي: يَحْرُم. وفي "التبصرة": إن صحَّ عند الحاكم أنه في منزله، أمر بالهجوم عليه، وأخرجه. ونصُّه: يحكمُ بعد ثلاثة أيام، جزم به في "الترغيب" وغيره (وسُمعت البينة) على الممتنع ببيته كغيره (وحكم بها) لتعذُّر حضوره، كالغائب البعيد.

(ثم إن وجد) الحاكمُ (له) أي: الغائب، أو الممتنع (مالًا، وفَّاه منه، وإلا قال للمُدَّعِي: إن وجدت له مالًا، وثبت عندي) أنه ماله (وفَّيتُكَ منه) لولايته على الغائب والممتنع.

(وإن كان المقضيُّ به على الغائب) أو الممتنع (عينًا، سُلِّمت إلى المُدَّعِي) كما لو كان حاضرًا.

(والحكم للغائب ممتنع) قال في "الترغيب": لامتناع سماع البينة له، والكتابة له إلى قاضٍ آخر؛ ليحكم له بكتابه، بخلاف الحكم عليه.