للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وتجلس متربعة) لأن ابن عمر، كان يأمر النساء أن يتربعن في الصلاة (١) (أو تسدل رجليها عن يمينها، وهو أفضل) من التربع، لأنه غالب فعل عائشة، وأشبه بجلسة الرجل (كرفع يديها) أي أنه أفضل لها في مواضعه؛ لأنه من تمام الصلاة لما تقدم.

(وخنثى كامرأة) لاحتمال أن يكون امرأة، وتقدم أنها تسر إن سمعها أجنبي.

(وينحرف الإمام إلى المأموم جهة قصده يمينًا أو شمالًا، وإلا) بأن لم يكن قاصدًا جهة (فـ) إنه ينحرف (عن يمينه) إكرامًا لليمين (فتلي يساره في انحرافه) إلى المأمومين (القبلة (٢).

ويستحب للإمام أن لا يطيل الجلوس بعد السلام مستقبل القبلة) لقول عائشة: "إن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سلم لم يقعدْ إلا مقدار ما يقول: اللهم أنتَ السلامُ ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلالِ والإكرامِ" رواه مسلم (٣).

(و) يستحب (أن لا ينصرف المأموم قبله) أي قبل الإمام لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إني إمامكم فلا تسبقُوني بالركوع، ولا بالسجودِ، ولا بالقيامِ، ولا بالانصراف" رواه مسلم (٤).

(إلا أن يطيل) الإمام (الجلوس) فينصرف المأموم لإعراضه عن السنة.

(فإن كان رجال ونساء) مأمومين به (استحب لهن) أي للنساء (أن يقمن


(١) رواه الإمام أحمد في مسائل ابنه عبد الله: رقم ٢٨٢. وفي مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٧٠): كن نساء ابن عمر يتربعن في الصلاة.
(٢) في هامش "ح": لعله "عن القبلة".
(٣) في المساجد، حديث ٥٩٢.
(٤) في الصلاة، حديث ٤٢٦، من حديث أنس - رضي الله عنه -.