للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

(ولا يجوز دَفْعُها) أي: الزكاة (إلى كافر) قال في "المبدع": إجماعًا (١). وحديث معاذ نص فيه (٢)؛ ولأنها مواساة تجب على المسلم، فلم تجب للكافر كالنفقة (ما لم يكن مؤلَّفًا) فيعطى عند الحاجة إلى تأليفه؛ كما تقدم (ولو) كانت (زكاة فِطر) فلا تدفع إلى كافر، كزكاة المال، ورُوي عن عَمْرو بن ميمون (٣)، وعمرو بن شرحبيل (٤)، ومرة الهمداني (٥)، أنهم كانوا يعطون منها الرهبان.

(ولا) يجوز دفع الزكاة (إلى عبدٍ كامل الرِّق، ولو كان سيده فقيرًا) لأن نفقته واجبة على سيده، فهو غني بغناه، وما يدفع إليه لا يملكه، وإنما يملكه سيده، فكأنه دفع إليه (وأما من بعضُه حر، فيأخذ بقَدْر حريته بنسبته من كفايته) فمن نصفه حر يأخذ تمام نصف كفايته، وهكذا (ما لم يكن) العبد (عاملًا) لأن ما يأخذه أجرة يستحقها سيده، والمراد غير المكاتَب، كما تقدم.

(ولا) يجوز دفع الزكاة (إلى فقيرة لها زوج غني) تصل نفقته إليها


(١) إجماع لابن المنذر ص / ٥١.
(٢) تقدم تخريجه (٥/ ٩٥) تعليق رقم (٣).
(٣) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١/ ٧٢٩) رقم ١٩٩٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٣١) رقم ٥٨٤٩، (٤/ ١١٣) رقم ٧١٦٨، ٧١٦٩، وأبو عبيد في الأموال ص / ٧٢٩ رقم ١٩٩٨، وابن أبي شيبة (٣/ ١٧٧)، وعبد الله في مسائله (٢/ ٥٩١) رقم ٨١٤.
(٥) أخرجه أبو عبيدة في الأموال (١/ ٧٢٩) رقم ١٩٩٨.