للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُملك بالالتقاط) ولو عرَّفه حولًا (قال الموفق: لأنه) أي: اللقيط (محكوم بحريته) لأنها الأصل، على ما يأتي في اللقيط.

القسم (الثالث: سائر) أي: باقي (الأموال، كالأثمان، والمتاع، وما لا يمتنع من صغار السباع، كالغنم، والفُصلان) - بضم الفاء وكسرها -: جمع فصيل، وهو ولد الناقة، إذا فُصل عن أمِّه (والعجاجيل) جمع عجل، وهو ولد البقرة (وجِحاش الحمير، والأفلاء) بالمد: جمع فِلْو، بوزن سِحْر، وجَرْو، وعَدُوّ، وسُمُو، وهو الجحش والمهر، إذا فطما أو بلغا السنة؛ قاله في "القاموس" (١) (والإوز، والدجاج، ونحوها) كالخشبة الصغيرة، وقطعة الحديد، والنحاس، والرصاص، والزِّقِّ من الدهن، أو العسل، والغِرارة (٢) من الحبِّ، والكتب، وما جرى مجرى ذلك. والمريض من كبار الإبل ونحوها كالصغير (سواء وجد ذلك بمصرٍ أو بمهلكة، لم ينبِذْه ربُّه رغبة عنه) فإن نبذه كذلك، ملكه آخذه، وتقدم في إحياء الموات (٣).

(فمن لا يأمن نفسه عليها) أي: اللقطة (لا يجوز له أخذها بحال) لما فيه من إضاعتها على ربها، فهو كإتلافها، وكما لو نوى تملكها في الحال أو كتمانها (فإن أخذها) أي: اللُّقطة (بهذه النية) أي: بنية الخيانة (ضَمِنهما) إن تلفت (ولو تلفت بغير تفريط) لأنه أخذ مال غيره على وجهٍ لا يجوز له أخذه، فضَمِنه، كالغاصب (ولم يملكها) أي: اللقطة، إذا


(١) القاموس المحيط ص/ ١٧٤٠، مادة (فلو).
(٢) الغِرارة: وعاء من الخيش ونحوه، يوضع فيه القمح وغيره، وهو أكبر من الجُوالق. انظر: المصباح المنير ص/ ٦٠٩، والمعجم الوسيط (٢/ ٦٧٢) مادة (غرر).
(٣) (٩/ ٤٦٤).