للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولو لزمه) أي: أحد الابنين (جميع الدَّيْن، كأنْ يكون ضامنًا فيه، لم تُقبل شهادته على أخيه؛ لكونه يدفع عن نفسه ضررًا، وتقدم آخرَ كتابِ الإقرار (١)) بعض ذلك.

"تتمة": إذا قال: لزيد عليَّ عشرة إلا نصفَ ما لعمرو عليَّ، ولعمرو عليَّ عشرة إلا ثلث ما لزيد عليَّ، فاجعل لزيد شيئًا، ولعمرو عشرة إلا ثلث شيء، فنصف دين عمرو خمسة إلا سدسَ شيء، فهذا يعدل ثلثي دين زيد، وهو ثلثا شيء، فاجْبُر الخمسة إلا سُدس شيء بسُدس شيء، وزد مثله على الشيء يصير خمسة أسداس شيء، فابسُط الدراهم الخمسة من جنسها أسداسًا تكن ثلاثين، اقْسمها على الخمسة أسداسٍ يخرج بالقسمة ستة، وهي دَيْن زيد، فعُلم أن الدَّين الآخرَ ثمانية؛ لأن الستة تنقص عن العشرة بنصف الثمانية.

(وإن خلَّف) ابنين و (عبدين متساويي القيمة، لا يملك غيرَهما، فقال أحدُ الابنين: أبي أعتق هذا في مرضه، أو وصَّى بعتقه، وقال الآخر: بل) أعتق (هذا) أو وصَّى بعتقه (عَتَق مِن كل واحد ثلثُه) لأن كلَّ واحد منهما حقُّه نصف العبدين، فقُبل قوله في عتق حقه من الذي عيَّنه، وهو ثلثا النصف الذي له، وذلك هو الثلث؛ لأنه يعترف بحرية ثلثيه، فقُبل قولُه في حقّه منهما، وهو الثلث، ويبقى الرق في ثلثه، وله نصفُه، وهو السدس ونصف العبد الذي أنكر عتقه كما بينه بقوله: (وصار لكل ابن سدسُ الذي أقرَّ بعتقه، ونصف العبد الآخر.

وإن قال) أحدُ الابنين: أبي أعتق هذا، وقال (الثاني: أعتق أحدَهما لا أدري من) هو (منهما، أُقرع بينهما) لأن رجلًا أعتق ستة


(١) (١٥/ ٣٨٦ - ٣٨٧).