للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يصحَّ العقدُ) لما تقدم.

(وكذا مساقاةٌ ومزارعة) قياسًا على الشركة، فيُعتبر لصحتها تسمية جزء مُشاع معلوم للعامل، ويأتي في بابه مفصَّلًا.

(ولا يُشترط) في شركة عنان (خَلْطُ المالين) لأنه عقد يقصد به الربح، فلم يُشترط فيه ذلك كالمضاربة؛ ولأنه عقد على التصرُّف، فلم يُشترط فيه الخلط كالوكالة.

(ولا) يُشترط أيضًا (اتفاقهما) أي: المالين (قدرًا، و) لا (جنسًا، و) لا (صفة) لأنهما أثمان، فصحت الشركة فيهما كالمتفقين.

(فلو نما أحدُهما) أي: المالين (قبل الخَلْط، أو خَسِر) أحدهما قبل الخلط (فـ) ــالنماء (لهما، و) الخسران (عليهما) لأن المال صار مختلطًا بمجرد العقد كما تقدم.

(ولو أخرج أحدهما) أي: الشريكين (دراهم، و) أخرج (الآخرُ دنانير، أو) أخرج (أحدهما مائةً، و) أخرج (الآخرُ مائتين، أو) أخرج (أحدُهما) دراهم (ناصرية) أي: ضَرْب الناصرِ محمد بن قلاوون (١) (و) أخرج (الآخر) دراهم (ظاهرية) نسبة للظاهر بيبرس (٢) (صح) العقد لما تقدم.


(١) هو السلطان الملك الناصر، محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحي. ولد سنة ٦٨٤ هـ وجلس على سرير الملك سنة ٦٩٣ هـ هـ, كان غاية في الكرم، وقورًا مهيبًا، يُعظِّم أهل العلم، توفي بالقاهرة سنة ٧٤١ هـ رحمه الله تعالى. انظر: النجوم الزاهرة (٨/ ٤١)، والدرر الكامنة (٤/ ١٤٤).
(٢) هو السلطان الظاهر، أبو الفتوح بيبرس بن عبد الله البندقداري الأيوبي التركي، وهو الرابع من ملوك الترك، ولد في حدود ٦٢٠ هـ، وتولى سلطنة مصر والشام سنة ٦٥٨. توفي في دمشق سنة ٦٧٦ هـ رحمه الله تعالى. انظر: النجوم الزاهرة (٧/ ٩٤).