للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- رضي الله عنهما - (الدفن معه؛ تشرفًا وتبركًا، ولم يزد عليهما؛ لأن الخرق يتسع، والمكان ضيق، وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع) ذلك (١). (ذكره المجد وغيره. ويحرم إسراجها) أي: القبور؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لعن اللهُ زواراتِ القبورِ، والمتخذات (٢) عليها المساجدَ


(١) أخرج مالك في الموطأ (١/ ٢٣٢)، وابن سعد (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٨) رقم ١٢٧، وفي الأوسط (٧/ ١٩٣) رقم ٦٣٦٩، والحاكم (٣/ ٦٠، ٤/ ٣٩٥) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٧، ٤٨) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقصصت رؤياي على أبي بكر الصديق، قالت: فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.
قال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي في الموضعين كليهما. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٨): رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم (٣/ ٦١) والطبراني كما في مجمع الزوائد (٧/ ١٨٥) - أيضًا - من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الرؤيا قال: هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم؟ قالت عائشة - رضي الله عنها -: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي. فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل أو خير أهل الأرض. فلما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر - رضي الله عنه -: هذا أحد أقمارك وهو خيرها. ثم توفي أبو بكر وعمر فدفنا في بيتها.
ولم يتكلم عليه الحاكم بشيء، وتعقبه الذهبي بقوله: هو من رواية عمر بن حماد بن سعيد الأبح، أحد الضعفاء، تفرد به عنه موسى بن عبد الله السلمي لا أدري من هو.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٨٥): رواه الطبراني، وفيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف.
(٢) في "ذ": "والمتخذين" وهو الموافق للرواية المشهورة.