للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في الباقي، وتثبت فيه الشُّفعة.

(وإن كان) الثمن (مكيلًا، أو موزونًا) أو معدودًا، أو مذروعًا (فتلِف قبل قبضه، بَطَل البيع) لما تقدم (وانتفت الشُّفعة) إن كان التلف قبل الأخذ بها؛ لأنه تعذَّر التسليم، فتعذَّر أيضًا (١) العقد، فلم تثبت الشُّفعة، كالفسخ بخيار (٢).

(فإن كان الشفيع أخذ بالشُّفعة) قبل التَّلَف (لم يكن لأحدٍ استرداده) أي: الشِّقص؛ لاستقرار ملك الشَّفيع عليه، ويغرم مشتريه لبائعه قيمة المبيع، ويأخذ من الشفيع بدل ما وقع عليه العقد، وتقدم في البيع (٣).

(ولو ارتدَّ المشتري، فقُتل أو مات) قبل عِلم الشفيع بالبيع (فللشفيع) إذا علم بالبيع (الأخذ) بالشُفعة (من بيت المال؛ لانتقال ماله) أي: المرتد (إليه) أي: إلى بيت المال؛ لأنها وجبت بالشراء، وانتقاله إلى المسلمين بقتله أو موته لا يمنع الشُّفعة، كما لو مات على الإسلام فورِثَه ورَثَتُه، أو صار ماله إلى بيت المال؛ لعدم ورثته (والمطالَب) بفتح اللام (بالشُّفعة وكيل بيت المال) لأنه نائب عن المسلمين الآيل إليهم الشِّقص.

(ولا تصح الإقالة بين البائع والشفيع؛ لأنه ليس بينه وبينه بيع، وإنما هو مشترٍ من المشتري) والإقالة إنما تكون بين المتبايعين، فإن باعه إياه، صحَّ؛ لأن العقار يجوز التصرف فيه قبل قبضه.

(وإن استغله) أي: استغل المشتري الشِّقص قبل أخذ الشفيع


(١) في "ح": "إمضاء" بدل "أيضًا".
(٢) في "ذ": "لخيار".
(٣) (٧/ ٤٩٦).