للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال في "الفروع": وظاهره لا تُشترط ذكوريته، وهذا متوجه. قال في "المبدع" (١): وفيه نظر من جهة أنه لم يَرِد ما يدلُّ عليه، ومن تعليلهم بالولاية، فلهذا قال: (واشتراطُ ذكوريته أَولى) من القول بعدم اشتراطها، وكأنهم لم ينصوا على ذلك لوضوحه.

(وما يأخذه العاملُ) من الزكاة، فهو (أُجرته) ولذلك جاز مع غناه.

(ويجوز أن يكون الراعي والحمَّال) للزكاة (ونحوهما) كالسائق (كافرًا، أو عبدًا، أو غيرهما ممن مُنِعَ الزكاة) كذوي القُربى. قال في "الإنصاف": بغير خلاف نعلمه (لأن ما يأخذه أُجرة لعمله، لا لعِمالته) بخلاف الجابي لها ونحوه.

(وإن وكَّل) مسلم (غيرَه في تفرفة زكاته، لم يدفع إليه من سهم العامل، ويأتي) لأنه ليس بعامل، بل وكيل.

(وإن تَلِف المال) أي: الزكاة (بيده) أي: العامل (بلا تفريط، لم يضمَن) لأنه أمين (وأُعطي أُجرته من بيت المال) لأنه لمصالح المسلمين، وهذا منها (وإن لم تتلف) الزكاة (فـ) إنه يُعطى أجرته (منها، وإن كان) أجره (أكثر من ثمنها) لأن ما يأخذه العامل أجرة في المنصوص عنه (٢).

(وإن رأى الإمام إعطاءه) أي: العامل (أُجرته من بيت المال) ويوفِّر الزكاة على باقي الأصناف، فَعَلَ (أو) رأى الإمام أن (يجعل له


(١) في "ح": "الفروع" وهو خطأ. انظر المبدع ٢/ ٤١٦.
(٢) انظر الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى ص / ١١٥.