للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أخذهم إن منعوا الخمس) لأنه محل حاجة وضرورة. قال الشيخ تقي الدين -أيضًا-: ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين. ذكره في "الاختيارات" (١).

(ويجوز) دفع الزكاة (إلى ولد هاشمية من غير هاشمي في ظاهر كلامهم، وقاله القاضي اعتبارًا بالأب) وقال أبو بكر: لا يجوز، واحتج بحديث أنس: "ابن أختِ القومِ مِنهمْ" متفق عليه (٢).

(ولا) يجوز دفع الزكاة (لموالي بني هاشم) وهم الذين أعتقهم بنو هاشم، لما روى أبو رافع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بعثَ رجُلًا من بني مَخْزوم على الصدقَة، فقال لأبي رَافع: اصحبْني كيما تصيبَ مِنها، فقال: لَا؛ حتى آتيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسألهُ، فانطلَق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألَهُ فقال: "إنّا لا تَحِلُّ لنَا الصَّدَقَةُ، وإنَّ مولى القومِ منهم" أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي (٣)، وقال: حديث حسن صحيح.


= ص / ١٥٤: "أبو يوسف من الحنفية، والإصطخري من الشافعية" وهو الأقرب. وأبو يوسف هو يعقوب بن إبراهيم، صاحب الإمام أبي حنيفة، القاضي المشهور، المتوفى سنة (١٨٢) رحمه الله تعالى. انظر سير أعلام النبلاء (٨/ ٤٧٠).
والإصطخري: هو الحسن بن أحمد بن يزيد الشافعي، أبو سعيد، توفي سنة (٣٢٨) رحمه الله تعالى. انظر سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥٢).
(١) ص / ١٥٤.
(٢) البخاري في المناقب، باب ١٤، حديث ٣٥٢٨، ومسلم في الزكاة، حديث ١٠٥٩ (١٣٣).
(٣) أبو داود في الزكاة، باب ٢٩، حديث ١٦٥٠، والنسائي في الزكاة، باب ٩٧، =