للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وهو) أي: الاحتكار في القُوت (أنْ يَشتريه للتجارة، ويحبِسَه ليقلَّ، فيَغْلُو) وهو بالحرمين أشدُّ تحريمًا (ويصحُّ الشراء) من المُحتكِر؛ لأن النهي عنه هو الاحتكار. ولا تُكره التجارة في الطعام إذا لم يرد الاحتكار.

(ولا يحرم) الاحتكار (في الإدام كالعسل، والزيت، ونحوهما، ولا) احتكار (عَلَف البهائم) لأن هذه الأشياء لا تعمُّ الحاجة إليها، أشبهت الثياب والحيوان.

(وفي "الرعاية الكبرى" وغيرها: أن من جلب شيئًا، أو استغلَّه من ملكه، أو) استغله (مما استأجره، أو اشترى زمن الرُّخْص، ولم يُضيِّق على الناس إذن، أو اشتراه من بلد كبير، كبغداد والبصرة ونحوهما، فله حَبْسُهُ حتى يَغلوَ، وليس بمُحتكِرٍ، نصًّا (١). وتَرْك ادِّخاره لذلك أَولى. انتهى).


= (٧/ ٥٢٥) حديث ١١٢١٣، من طريق إسرائيل، عن علي بن سالم بن ثوبان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن عمر رضي الله عنه.
قال ابن المديني: هذا حديث كوفي الإسناد، منكر، مع أنه منقطع من قِبَل سعيد بن المسيب، وقد روي عن عمر قوله في الحُكرة من طريق أخرى.
وقال البيهقي: تفرد به علي بن سالم، عن علي بن جدعان.
وقال البخاري والعقيلي: لا يتابع في حديثه.
وقال المنذري في الترغيب (٢/ ٥٦٧): لا أعلم لعلي بن سالم غير هذا الحديث، وهو في عداد المجهولين.
وضعَّفه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٥٩)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٨)، والحافظ في الفتح (٤/ ٣٤٨)، والتلخيص الحبير (٣/ ١٣).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٣٥٤ مع الفيض) ورمز لضعفه.
(١) مسائل صالح (٢/ ٢٣٦) رقم ٨٢٦، والكوسج (٦/ ٣١٤٩) رقم ٢٣٥١، وانظر مسائل أبي داود ص / ١٩١.