للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأكبر، لكن نوقش فيه بأن المطلوب حاصل على كل حال، إلا أن يظهر له أثر باختصار العمل أو سهولته، ولذلك لم يتابعه في "المنتهى"، وإنما يتعين وقف معين منها إذا كان يوافق الآخَرَين وهما متباينان، كستة وأربعة وتسعة، فتقف الستة فقط، ويُسمَّى الموقوف: المقيد، فتنظر بينه وبين الأربعة، فتردها إلى اثنين، ثم بينه وبين التسعة فتردَّها إلى ثلاثة، ثم تضرب الاثنين في الثلاثة والحاصل في الستة بستة وثلاثين، وإن شئتَ اكتفيت بضرب المتباينين كما هو أحد الوجهين في ذلك (وطريقة الكوفيين أسهل منها) فلذلك اقتصر المصنف عليها.

فصل

تماثل العددين أن يكون أحدهما مثل الآخر، كأربعة وأربعة، أو خمسة وخمسة، وذلك ظاهر.

(والطريق (١) إلى معرفة الموافقة، والمناسبة، والمُبَاينة، أن تُلقِي أقل العددين من أكثرهما مرةً بعد أخرى، فإن فَنِي) الأكثر (به) أي: بالأقل، كأربعة وثمانية، أو وستة عشر (فالعددان متناسبان) ويقال: متداخلان، وتقدم (٢) (وإن لم يَفْنَ) الأكثر بالأقل (لكن بقيت منه بقية، فألقها من العدد الأقل، فإن بقيت منه بقية، فألقها من البقية الأولى، ولا تزال) تفعل (كذلك، تلقي كل بقيةٍ من التي قبلها حتى تصل إلى عدد يَفْنَى الملقَى منه غيرَ الواحد، فأي بقية فني بها غير الواحد، فالموافقة بين


(١) في "ذ": "والطريقة".
(٢) (١٠/ ٤٠٩).