للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سرف، ويفضي إلى الخيلاء وكَسْر قلوب الفقراء (وتجب إزالته) كسائر المنكرات (و) تجب (زكاته) إن بلغ نصابًا بنفسه، أو ضمَّه إلى غيره؛ لعموم ما سبق.

(وإن استُهلك) النقد فيما مُوِّه به (فلم يجتمع منه شيء) بالعرض على النار (فله استدامته، ولا زكاة فيه؛ لعدم المالية) فلا فائدة في إتلافه وإزالته. ولما وُلِّي عمر بن عبد العزيز الخلافة أراد جَمْع ما في مسجد دمشق مما مُوِّه به من الذهب، فقيل له: إنّه لا يجتمع منه شيء، فتركه (١).

(ولا يُباح من الفضة إلا ما استثناه الأصحاب على ما تقدم) بيانه (فلا يجوز لذكر وخُنثى لُبْس منسوج بذهب أو فضة، أو مموَّه بأحدهما، وتقدم في) باب (ستر العورة) مفصَّلًا (٢).

(ويُباح له) أي: الذَّكَر (من الذهب قَبيعةُ السيف) لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب (٣)، وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار


(١) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، معجم البلدان (٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩).
(٢) (٢/ ١٦٧).
(٣) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٢٥٦)، رقم ٣٢٥، عن سعيد بن مسلمة بن هشام، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان سيف عمر بن الخطاب الذي شهد بدرًا فيه سبائك من ذهب. وسعيد بن مسلمة قال البخاري عنه: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: أرجو أن لا يترك. انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ١٥٨).