للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الطيرُ الرجوعَ، أو لا) لأنه غير مقدور على تسليمه.

(ولا) يصح بيع (سمك في لُجَّة ماءٍ) لما روى أحمد عن ابن مسعود مرفوعًا: "لا تشتروا السمَك في الماءِ؛ فإنَّه غَررٌ" (١). قال البيهقي (٢): فيه انقطاع. ولما تقدم، واللُّجة بضم اللام: معظم الماء.

(فإن كان الطير في مكان) كالبرج (مُغلَقٍ) عليه (ويمكن أخذه منه) صحَّ بيعه؛ لأنه مقدور على تسليمه، وشرط القاضي مع ذلك أخذه بسهولة، فإن لم يمكن إلا بتعب ومشقَّة لم يجز.

(أو) كان (السمك في ماء) نحو بركة (صافٍ) ذلك الماء (يُشاهد


(١) أحمد (١/ ٣٨٨). وأخرجه -أيضًا- الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٠٩) حديث ١٠٤٩١، والقطيعي في جزء الألف دينار ص / ٣٦٢، حديث ٢٣١، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ٢٥٠)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢١٤)، والبيهقي (٥/ ٣٤٠)، والخطيب في تاريخه (٥/ ٣٦٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٠٥) رقم ٩٧٨، من طريق محمد بن السماك، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن رافع، عن ابن مسعود رضي الله عنه، مرفوعًا.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٤٠٣ مع الفيض) ورمز لصحته.
قلنا في سنده يزيد بن أبي زياد، قال فيه الحافظ في التقريب (٧٧٦٨): ضعيف.
وأعل بالانقطاع بين المسيب بن رافع، وابن مسعود رضي الله عنه. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص / ٢٠٧، وتاريخ ابن معين برواية الدوري (٤/ ١٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٧٥) والطبراني في الكبير (٩/ ٣٢١) رقم ٩٦٠٧، (١٠/ ٢٠٩) رقم ١٠٤٩١، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن رافع، عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا.
وصوَّب وقفه الدارقطني في العلل (٥/ ٢٧٦) والبيهقي، والخطيب، وابن الجوزي.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٨٠): رواه أحمد موقوفًا ومرفوعًا، والطبراني في الكبير كذلك، ورجال الموقوف رجال الصحيح، وفي رجال المرفوع شيخ أحمد محمد بن السماك، ولم أجد من ترجمه، وبقيتهم ثقات.
(٢) في السنن الكبرى (٥/ ٣٤٠).