للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(مسلمًا، حرًّا أو مكاتَبًا، ذكرًا كان أو أنثى، كبيرًا كان أو صغيرًا) لأنه مسكين، فجاز إطعامه كالكبير، واعتُبر الإِسلام فيه كالزكاة (ولو لم يأكل الطعام) لأنه مسلم محتاج، أشبه الكبير (ولو مجنونًا، ويقبض لهما وليّهما) أي: وليّ الصغير والمجنون، كالزكاة.

(ويجوز دفعها إلى مُكاتَبِه) كالزكاة (وإلى) كل (من يُعطى من زكاةٍ لحاجةٍ) وهو المراد بالمسكين، ويدخل فيه الفقير، فهما صنفان في الزكاة، صنف واحد في غيرها، ويدخل فيه ابن سبيل، وغارم لنفسه، ونحوه.

(ولا يجوز دفعها) أي: الكفّارة (إلى كافر) كالزكاة.

(ولا) يجوز دفعها (إلى قِنٍّ) غير مُكاتَبٍ. وأمّ الولد، والمدبَّر، والمعلّق عتقه بصفة؛ كالقِنِّ الصرف؛ لوجوب نفقتهم على سيّدهم (ولا إلى من تلزمه) أي: المكفِّر (مُؤْنته) كزوجته، وعمودَيْ نسبه، ونحوهم؛ لأن الزكاة لا تُدفع إليهم، فكذا الكفّارة.

(ويجوز) دفعها (إلى من ظاهِرُهُ الفقر أو المَسْكَنة) لأن العلم بباطن الأمر متعذَّر أو متعسِّر (فإن بان) المدفوع إليه من الكفّارة (غنيًّا؛ أجزأه) كالزكاة، لعُسْرِ التحرز من (١) ذلك.

و(لا) تجزئ (إن) دفعها إليه، ثم (بان كافرًا أو قِنًّا) لأن ذلك لا يخفى غالبًا، كالزكاة.

(وإن رَدَّدَها على مسكين واحد ستين يومًا؛ لم يجزئه) لأن الله تعالى أوجب إطعام ستين مسكينًا، ولم يطعم إلا مسكينًا واحدًا (إلا ألا يجد غيره؛ فيجزئه) ترديدها عليه؛ لأنه معذور بعدم وِجدان غيره.


(١) في "ذ" و"ح": "عن ذلك".