للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لفسق، أو نحوه (صلى المرءُ برُفْقَتِه) محافظة على الجماعة.

(ويرمي كلَّ جَمْرة) من الثلاث (بسبعِ حَصَياتٍ؛ واحدةً بعد واحدةٍ) كما تقدم (١) في رمي جَمْرة العقبة.

(فيبدأُ بالجَمْرة الأولى، وهي أبعدُهنَّ من مكة، وتلي مسجدَ الخيفِ، فيجعلُها عن يساره ويَرْميها) بالسبع حصيات (ثم يتقدَّمُ قليلًا؛ لئلا يصيبه الحصى، فيقفُ فيدعو الله رافعًا يديه ويُطيلُ.

ثم يأتي الوسطى فيجعلُها عن يمينه، ويَرْميها كذلك) بسبع حَصَيات (ويقفُ عندَها) أي: بعد أن يتقدَّم قليلًا؛ لئلا يصيبه الحصى (ويدعو) الله (ويرفعُ يديه) ويطيل.

(ثم) يأتي لرمي (جَمْرة العقبةِ كذلك، ويجعلُها عن يمينه، ويَستبطنُ الواديَ) عند رمي جمرة العقبة (ولا يقفُ عندها) لما تقدم (٢).

(ويستقبلُ القبلةَ في الجمرات كلِّها) لحديث عائشة قالت: "أفاضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر يومه حين صلى الظهرَ، ثم رجعَ إلى منى، فمكثَ بها ليالي أيام التشريق؛ يرمي الجمرة إذا زالتِ الشمس، كل جمرةٍ بسبع حصياتٍ، يكبِّر مع كلِّ حصاةٍ، ويقفُ عند الأولى والثانية، ويتضرَّعُ ويرمي الثالثة، ولا يَقفُ عندها" رواه أبو داود (٣).


= ١٦٥٧، ومسلم في الصلاة، حديث ٦٩٥، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: صلى بنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه - بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان.
(١) (٦/ ٣٠١).
(٢) (٦/ ٣٠٦).
(٣) في المناسك، باب ٧٨, حديث ١٩٧٣. وأخرجه - أيضًا - أحمد (٦/ ٩٠)، وابن =