للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الموت، وحِلِّ ما يذبحُه غيرُ مالكه بغير إذنه، وإباحةُ ذبيحةِ الغير عند الخوف عليها.

(فإن ذبح بآلةٍ مغصوبة، أو) بآلةٍ من (ذهب ونحوها) كفضة (حلَّ) المذبوح؛ لأن المقصود إنهار الدم، وقد وُجِدَ.

(ويُباح المغصوب لرَبّه، ولغيره، إذا ذبحه غاصِبُهُ أو غيره، سهوًا أو عمدًا، طوعًا أو كرهًا، ولو بغير إذن رَبِّه) لما تقدم.

الشرط (الثالث: أن يقطع الحُلْقُوم وهو مجرى النَّفَس. قال الشيخ: سواء كان القطع فوق الغَلْصَمَة -وهي الموضع الناتيء من الحَلْق- أو) كان القطع (دونها) أي: الغَلْصَمة (وأن يقطع المَرِيء -وهو البُلْعوم، وهو مجرى الطعام والشراب-) قال عمر: "النحر في اللَّبَّة والحَلْق لمن قدر" (١) احتج به أحمد (٢). وروى سعيد، والأثرمُ عن أبي هريرة قال: "بعث النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بُديل بن ورقاءَ يصيح في فجاجِ مِنًى: ألا إنَّ الذكاة في الحَلْق واللَّبَّة" رواه الدارقطني (٣) بإسناد جيد.


(١) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤٩٥) رقم ٨٦١٤، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٩٢)، والبيهقي (٩/ ٢٧٨) وقال: روي هذا من وجه ضعيف مرفوعًا، وليس بشيء. انظر ما يأتي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) انظر: المغني (١٣/ ٣٠٣).
(٣) لم نقف عليه في مظانه من المطبوع من سنن سعيد بن منصور، والأثرم لعله رواه في سننه، ولم تطبع، وأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٨٣). وأخرجه -أيضًا- ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٦١) حديث ١٩٣٩، من طريق سعيد بن سلام، عن عبدالله بن بديل الخزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
قال ابن عبدالهادي في التنقيح (٣/ ٣٨٢): فيه سعيد بن سلام العطار أجمع الأئمة على ترك الاحتجاج به، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك يحدث بالأباطيل.
وقال الحافظ في الدراية (٢/ ٢٠٧): إسناده واهٍ.