للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لصوتك" رواه ابن ماجه (١).

(و) يسن أن (يرفع وجهه إلى السماء فيه) أي: الأذان (كله) نص عليه في رواية حنبل، لأنه حقيقة التوحيد (٢)، وكذا في الإقامة.

(ويتولاهما) أي: الأذان، والإقامة واحد (معًا، فلا يستحب أن يقيم غير من أذن) لما في حديث زياد بن الحارث (٣) الصدائي، حين أذن قال: فأراد بلالٌ أن يقيم، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يقيم أخو صدَاء، فإن منْ أذن فهو يقيمُ" رواه أحمد، وأبو داود (٤)، قال الترمذي (٥): إنما نعرفه من طريق عبد الرحمن


(١) في الأذان، باب ٣، حديث ٧١٠. وأخرجه - أيضًا - الطبراني في "الصغير" (٢/ ١٤٢)، وابن عدي (٤/ ١٦٢١)، والحاكم (٣/ ٦٠٧)، والبيهقي (١/ ٣٩٦)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أولاد سعد القرظ: عمار، وسعد، وعبد الرحمن. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٤٧): إن عبد الرحمن المذكور، وأباه، وجده كلهم لا تعرف لهم حال.
(٢) هذا حكم شرعي يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه.
(٣) في المطبوع والمخطوط "يزيد بن الحارث"، والصواب "زياد بن الحارث" كما في كتب الحديث.
(٤) أحمد (٤/ ١٦٩)، وأبو داود في الصلاة، باب ٣٠، حديث ٥١٤، والترمذي في الصلاة، باب ٣٢، حديث ١٩٩.
وأخرجه - أيضًا - ابن ماجه في الأذان، باب ٣، حديث ٧١٧، وعبد الرزاق (١/ ٤٧٥) حديث ١٨٣٣، وابن أبي شيبة (١/ ٢١٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٢) حديث ٥٢٨٥، والبيهقي (١/ ٣٨٠ - ٣٨١)، وقال الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي، قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. وضعفه النووي في الخلاصة (١/ ٢٩٧) حديث ٨٤٨.
(٥) سنن الترمذي (١/ ٣٨٤).