للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ويأتي في) باب (اليمين في الدعاوى) بأوضح من هذا.

(وتُسمع) الدعوى (بوكالة ووصية من غير حضور خَصْمٍ) مُدَّعىً عليه؛ قاله في "الاختيارات" في مسألة الوكالة (١)، ونقله مُهنَّا عن أحمد (٢)، ولو كان الخصم في البلد.

(ولا تصح الدعوى المقلوبة) بأن ترافع اثنان إلى حاكم، فقال أحدهما: أدعي على هذا أنه يدعي عليَّ دينارًا، مثلًا، فاستحلفني له أنه لا حق له قِبلي، فلا يُسمع منه ذلك. وسُمِّيت مقلوبةً؛ لأن المُدَّعي فيها يطلب أن يعطى المدعى عليه، والمدعي في غيرها يطلب أن يأخذ من المدعى عليه، فانقلب فيها القصد المعتاد.

(وتُقبل بينة عتق ولو أنكره) أي: العتق (عبدٌ) لأنه حقٌّ لله، وكذا بينة بطلاق.

(وتصح الشهادة به وبحقِّ الله تعالى، كالعبادات، والحدود، والصَدَقة، والكفَّارة، من غير تقدُّم دعوى) بذلك (فشهادة الشهود به دعوى.

وكذا) تُقبل الشهادة (بحقِّ آدميٍّ غير معيَّن، كوقف على فقراءَ، أو علماءَ، أو مسجدٍ، أو وصية له) أي: للمسجد (أو رباط، وإن لم يطلبه مستحقّه) لأن الحق فيه لم يتعيَّن لواحد بعينه، أشبه حقَّ الله تعالى.

(وكذا عقوبة كذَّاب مُفْتَرٍ على الناس، والمُتكلِّم فيهم) بما يوجب تعزيرًا (قاله الشيخ (٣)) وقياسه مَن يغش الناس.


(١) ص/ ٤٩٢.
(٢) انظر: المرجع السابق.
(٣) انظر: الإنصاف (٢٨/ ٤٢٠).