للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن عيَّن عن واجب في الذِّمة) ما يجزئ فيه كالمتمتع يعيّن عن دم التمتع شاة, أو بقرة، أو بَدَنة، أو عن هَدي نذره في ذِمته (وتعيَّب) ما عيَّنه عن ذلك (أو تلف، أو ضلَّ، أو عَطِب، أو سُرِق، ونحوه) كما لو غُصب (لم يجزئه) لأن الذِّمة لم تبرأ من الواجب بمجرد التعيين عنه، كالدَّين يضمنه ضامن، أو يرهن به رهنًا، فإنه يتعلق الحق بالضامن والرهن مع بقائه في ذمة المدين.

فمتى تعذَّر استيفاؤه من الضامن، أو تلف الرهن، بقِيَ الحق في الذمة بحاله (ولزمه بدله) أي: بدل ما تعيَّب، أو تلف، أوْ ضَلَّ، أو عطِب، أو سُرق ونحوه إذا كان عيَّنه عن واجب في ذمته (ويكون أفضل مما في الذِّمة وإن (١) كان تلفه بتفريطه) هذا معنى كلامه في "الفروع"، و"الإنصاف"، و"شرح المنتهى".

قال في "تصحيح الفروع": ظاهره مشكل، ومعناه: إذا عيَّن عما في الذِّمة أزيد مما في الذِّمة، ثم تلف بتفريطه، فإنه يلزمه مثل الذي تلف، وإن كان أفضل مما في الذِّمة؛ لأن الواجب تعلَّق بما عيَّنه عما في الذِّمة، وهو أزيد, فيلزمه مثله، وهو أزيد عمَّا (٢) في الذِّمة. صرَّح به في "المغني (٣) "، و"الشرح" وغيرهما.

"تتمة": لو ضحَّى اثنان، كلٌّ بأضحية الآخر عن نفسه غلطًا، كفتهما، ولا ضمان استحسانًا، والقياس ضدهما، ذكره القاضي، وغيره.


(١) في "ح": "إن".
(٢) في "ذ": "مما".
(٣) في "ذ": "في المنتهى" وهو خطأ، انظر: المغني (٥/ ٤٣٦).