للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أقلد من يرى الكفَّارة) مجزئة (ونحوه؛ لأن) هذا تأكيد، و(الشرع لا يتغيَّر بتوكيد؛ ذكره الشيخ (١).

(ولو علَّق الصدقة به ببيعه) بأن قال: إن بعته، فهو صدقة (والمشتري علَّق الصدقة به بشرائه) بأن قال: أن اشتريته، فهو صدقة (فاشتراه، كَفَّرَ كلٌّ منهما كفَّارةَ يمين) ذكره السَّامَرّيّ وابن حمدان، كما لو حلفا على ذلك، قلت: إن تصدَّق به المشتري، خرج من العهدة.

(ومن حلف، فقال: عليَّ عتق رقبة) إن لم أفعل كذا، ونحوه (فحَنِثَ، فعليه كفَّارة يمين) إن لم يعتق رقبة.

(الثالث: نَذْر المُباح، كقوله: لله عليَّ أن ألبس ثوبي، أو أركب دابتي، فيخير بين فِعْله وكفَّارة يمين) لحديث ابن عباس: "بينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نَذَرَ أن يقومَ في الشمسِ، ولا يستظلَّ، ولا يتكلمَ، وأنْ يصوم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مُرْه، فلْيتكلم، ولْيَستظلّ، ولْيقعدْ، ولْيُتمَّ صومه" رواه البخاري (٢)، فإن وفى به، أجزأه؛ لأن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: "إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدُّف، فقال: أوفي بنذرك" رواه أبو داود (٣)، ورواه بمعناه أحمد والترمذي وصحَّحه من حديث بريدة (٤). و(كما لو حلف: ليفعلنَّه) أي:


(١) الاختيارات الفقهية ص/ ٤٧٥.
(٢) في الأيمان والنذور، باب ٣١، حديث ٦٧٠٤.
(٣) في الأيمان والنذور، باب ٢٧، حديث ٣٣١٢، والبيهقي (١٠/ ٧٧)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -. وسكت عليه أبو داود والمنذري.
(٤) أحمد (٥/ ٣٥٣، ٣٥٦)، والترمذي في المناقب، باب ١٨، حديث ٣٦٩٠.
وأخرجه - أيضًا - ابن حبان "الإحسان" (١٠/ ٢٣٢) رقم ٤٣٨٦، والبيهقي (١٠/ ٧٧) من طرق، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. =