للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وان أوجب) الولي (النكاح) ونحوه (ثم جُنَّ) قبل القبول (أو أُغمي عليه قبل القَبول؛ بَطَلَ العقد) أي: الإيجاب، بذلك (كـ) ــما: يبطل بـ (ـــموته نصًا (١) ) لأن الإيجاب قبل القبول غير لازم، فبطل بزوال العقل، كالعقود الجائزة، تبطل بالموت والجنون، و (لا) تبطل (إن) أوجب ثم (نام) وحصل القَبول في المجلس؛ لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة، فكذلك هنا.

(ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل، كقوله: إن وضعت زوجتي جارية، فقد زوَّجتُكها. أو: زوجتك ما في بطنها) أي: بطن هذه المرأة (أو:) زوَّجتك (مَن في هذه الدار؛ وهما) أي: الولي والزوج (لا يعلمان ما فيها) أي: الدار، فلا يصح النكاح.

(بخلاف الشروط الحاضرة، و) الشروط (الماضية، مثل قوله: زوجتك هذا المولود إن كان أنثى. أو: زوَّجتُك ابنتي إن كانت عدتها قد انقضت. أو:) زوَّجتُك بنتي (إن كنت وليها؛ وهما يعلمان ذلك) أي: كونها أنثى في المثال الأول، وانقضاء العدة في المثال الثاني، أو أنه وليها في الثالث (فإنه يصح) النكاح؛ لأن ذلك ليس بتعليق حقيقة، إذ الماضي والحاضر لا يقبله.

(وكذا تعليقه بمشيئة الله) كقوله: زوَّجتُكها إن شاء الله. أو: قبلت إن شاء الله (أو قال) الولي: (زوَّجتُكَ ابنتي إن شئتَ. فقال: قد شئتُ وقبلتُ؛ فيصح) النكاح (قاله زين الدين عبد الرحمن بن رجب (٢))


(١) مسائل ابن هانئ (١/ ١٩٥) رقم ٩٦٨.
(٢) لم نقف عليه في مظانه من كتب ابن رجب المطبوعة، وانظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٠/ ٩٧).