للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ" (١).

و(لا) يباح الجمع لأجل (الطل) ولا لمطر خفيف لا يبل الثياب على المذهب، لعدم المشقة.

(و) يجوز الجمع بين العشاءين دون الظهرين (لثلج وبرد) لأنهما في حكم المطر.

(و) يجوز الجمع بين العشاءين لـ (ــجليد)، لأنه من شدة البرد (ووحل وريح شديدة باردة) قال أحمد في رواية الميموني: "إن ابن عمرَ كان يجمعُ في الليلة الباردةِ" (٢) زاد غير واحد: "ليلًا"، وزاد في "المذهب"، و"المستوعب" و"الكافي": "مع ظلمة".

قال القاضي: وإذا جاز ترك الجماعة لأجل البرد كان فيه تنبيه على الوحل؛ لأنه ليس مشقة البر بأعظم من مشقة الوحل، ويدل عليه خبر ابن عباس: جمع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة من غير خوف ولا مطر" (٣) ولا وجه يحمل عليه إلا الوحل، أي عند انتفاء المرض. قال القاضي: وهو أولى من حمله على غير العذر والنسخ؛ لأنه يحمل على فائدة، فيباح الجمع مع هذه الأعذار.

(حتى لمن يصلي في بيته، أو) يصلي (في مسجد طريقه تحت ساباط، ولمقيم في المسجد ونحوه) كمن بينه وبين المسجد خطوات يسيرة (ولو لم ينله إلا يسير) لأن الرخصة العامة يستوي فيها وجود المشقة وعدمها


(١) لم نجد من خرجه.
(٢) لم نجده بهذا السياق، وقد روى مالك في الموطأ (١/ ١٤٥) عن نافع، أي عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر، جمع معهم.
(٣) رواه مسلم. وقد تقدم تخريجه (٣/ ٢٨٩) تعليق رقم ٢.