للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأَدَمي (١) البغدادي. انتهى. وفي "القواعد" (٢): يُقبل قول الوكيل على الصحيح من المذهب، نص عليه (٣)، واختاره أبو الحسن التميمي.

(وكذا) لا يُقبل (قول كلِّ من ادَّعى الردَّ إلى غير من ائتمنه) جزم به في "الرعاية الكبرى".

"فائدة": الوكيل في الضبط - مثل من وكَّل رجلًا في كتابة ما له وما عليه، كأهل الديوان - قوله أَولى بالقَبول من وكيل التصرُّف؛ لأنه مؤتمن على نفس الإخبار بما له وبما عليه. ونظيره إقرار كتَّاب الأموال وكُتَّاب السلطان بما على بيت المال، وسائر أهل الديوان بما على جهاتهم من الحقوق، من ناظر الوقف، وعامل الصدقة والخراج، ونحو ذلك؛ فإن هؤلاء لا يخرجون عن وكالة أو ولاية، ذكره في "الاختيارات" (٤).

(ومن ادَّعى من وكيل، ومرتَهِن، ومضارب، ومودَع التلف بحادث ظاهر، كحريق، ونهب جيش، ونحوه، لم يُقبل) قوله (إلا ببينة تشهد بـ) ــوجود (الحادث في تلك الناحية) لأنه لا تتعذَّر إقامة البينة عليه غالبًا؛ ولأن الأصل عدمه (ثم يُقبل قوله) أي: من ذكر من وكيل، ومرتَهِن، ومضارب، ومودَع (في التلف) بيمينه، بخلاف ما لو ادَّعى أحدهم التلف وأطلق، أو أسنده إلى أمر خفي، كنحو سرقة (وتقدم) ذلك (في الرهن)


(١) هو أحمد بن محمد بن علي البغدادي، المقرئ الأَدَمي الحنبلي، سمع الموطأ على ابن حلاوة، سمع منه ابن رجب وقال: "كان صالحًا دينًا، أعاد بالمستنصرية … وصنف كتابًا في الفقه، وأجاز له جماعة من شيوخ الشام، توفي ببغداد سنة نيف وأربعين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد". وله كتاب "المنور في راجح المحرر" مطبوع. تاريخ ابن قاضي شهبة (٢/ ١/ ٦٥٧).
(٢) القاعدة الرابعة والأربعون، ص/ ٦٣.
(٣) المصدر السابق.
(٤) ص/ ٢٠٦.