للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا يصحُّ إقرار الصبيِّ، والمجنون، ولا من زال عقلُه بنومٍ أو شرب دواء) أو إغماء؛ لأن قولهم غير معتبر.

(ويُحَدّ الأخرس إذا فُهمت إشارته) وأقرَّ بها أربع مرات، فإن لم تُفهم إشارته، لم يُتصوَّر منه إقرار.

(وإن أقر بوطء امرأة وادَّعى أنها امرأته، فأنكرت المرأةُ الزوجيَّة، ولم تُقِرَّ بوطئه إياها، فلا حَدَّ عليه) للشبهة؛ لاحتمال الصدقة (ولا مهر لها) لأنها لا تدعيه ولم تُقِرّ بالوطء.

(وإن اعترفت بوطئه، وأنه زنى بها مطاوِعة، فلا مهر) لاعترافها بأنها زانية مطاوِعة (ولا حَدَّ على واحدٍ منهما) أما الواطئ فلما تقدم، وأما الموطوءة فلأنه لا يُكتفى بالإقرار مرة (إلا أن تُقِرَّ أربع مرات) فتُحَدّ، مؤاخذةً لها بإقرارها.

(وإن أقرَّت) الموطوءة (أنه أكرهها عليه) أي: الوطء (أو) أنه (اشتبه عليها، فعليه المهر) بما نال من فرجها، ولا حَدّ عليهما.

(ولو شهد أربعة على إقراره) أي: الزاني (أربعًا بالزنى؛ ثبت الزنى) لوجود الإقرار به أربعًا (ولا يثبت) الإقرار بالزنى (بدون أربعة) يشهدون به من الرجال (فإن أنكر) المشهودُ عليه الإقرارَ (أو صَدَّقهم دون أربع مرات، فلا حَدَّ عليه) لأن إنكاره وتصديقه دون أربعٍ رجوعٌ عن إقراره، وهو مقبول منه.

(ولا) حَدَّ (على الشهود) لأنهم نصاب كامل.

(ولو تمَّت البينة عليه) بالزنى (وأقرَّ على نفسه إقرارًا تامًّا) أي: أربعًا (ثم رجع من إقراره؛ لم يسقط عنه الحَدّ) لثبوته بالبينة التامة.