للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ويُكبِّرُ وقت الحَلْق) كالرمي.

(والأَولى أن لا يشارط الحلَّاق على أجرة) قال أبو حكيم (١): ثم يصلي ركعتين (٢).

(وإن قصَّر فمن جميع شَعْر رأسه) نصَّ عليه (٣) (لا من كل شعرة بعينها) لأن ذلك لا يُعلم إلا بحَلْقِه. والأصل في ذلك قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} (٤) وهو عامٌّ في جميع شعر الرأس، وقد حَلَق - صلى الله عليه وسلم - جميعَ رأسه (٥)، فكان ذلك تفسيرًا لمطلق الأمر بالحَلْق، أو التقصير، فيجب الرجوع إليه.

ومن لبَّد رأسه أو ضفَّره أو عَقَصه فكغيره.

(والمرأة تُقصِّرُ من شعرها على أيِّ صفةٍ كان من ضَفْر وعَقْص وغيرهما، قَدْر أُنمُلَةٍ فأقلَّ من رؤوس الضَّفائر) لحديث ابن عباس مرفوعًا: "ليس على النساء حَلْق، إنما على النساء التقصير" رواه أبو داود (٦). ولأنه مُثْلَةٌ في حقِّهن.


(١) تقدم التعريف به (٤/ ٢٠١) تعليق رقم (٥).
(٢) ليس على هذا دليل يُعتمد عليه.
(٣) انظر: كتاب التمام (١/ ٣١٥)، والمستوعب (٤/ ٢٤٣) والمغني (٥/ ٢٤٤).
(٤) سورة الفتح، الآية: ٢٧.
(٥) كما يدلُّ عليه حديث أنس المتقدم.
(٦) في المناسك، باب ٧٩، حديث ١٩٨٤، ١٩٨٥. وأخرجه - أيضًا - الدارمي في الحج، باب ٦٣، حديث ١٩٠٥، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٦١) حديث ١٣٠١٨، والدارقطني (٢/ ٢٧١) والخطيب في الموضح (١/ ٤٢٧)، وصححه أبو حاتم الرازي كما في العلل لابنه (١/ ٢٨١). وقال النووي في المجموع (٨/ ١٩٧)، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٦١): إسناده حسن. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٢/ ١٨٢): ضعيف منقطع. وضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام =