للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُباع ولا يورث، ولا يصير ملكًا للورثة، يحتمل أنه أراد أنهم لا يملكون التصرف في الرقبة جمعًا بين قوليه. لا يقال: عدم ملكه التصرُّف فيها يدلُّ على عدم ملكه لها؛ لأنه ليس بلازم، بدليل أُم الولد، فإنه يملكها ولا يملك التصرُّف في رقبتها.

(فينظر فيه) أي: الوقف (هو) أي: الموقوف عليه، إن كان مكلَّفًا رشيدًا (أو) ينظر فيه (وليه) إن كان الموقوف عليه صغيرًا، أو مجنونًا، أو سفيهًا (بشرطه) الآتي في الكلام على الناظر. وقال ابن أبي موسى: ينظر فيه الحاكم. قال الحارثي: وإن قلنا ملكه للموقوف عليه، لعلاقة حق من يأتي بعده.

(وله) أي: الموقوف عليه (تزويج الأَمَة) الموقوفة (إن لم يشترطه) الواقف (لغيره) بأن وقف الأَمَة على زيد، وشرط تزويجها لعَمرو، فيُعمل بشرطه.

(ويلزمه) أي: الموقوف عليه، أو من شرطه (١) الواقف له تزويج الأَمَة الموقوفة، أن يزوجها (بطلبها) كغير الموقوفة؛ لأنه حق لها طلبته، فتعيَّنت الإجابة.

(ويأخذ) الموقوف عليه (المهرَ) إن زُوِّجت، أو وُطئت بشُبهة، أو زِنيً؛ لأنه بدل المنفعة، وهو يستحقّها، كالأجرة، والصوف، واللبن، والثمرة.

(ولا يتزوجها) أي: لا يتزوج الموقوف عليه الأمَةَ الموقوفة عليه، ولو وقفت عليه زوجته؛ انفسخ النكاح، لوجود الملك.


= والوجهين (١/ ٤٣٧).
(١) في "ذ": "شرط".