للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رُطب بِيع بيابسه (إلا) في (العرايا. ويأتي) قريبًا؛ فيصح بيع الرُّطب بالتمر فيها بشروطه.

(ويصح بيع دقيقهِ بدقيقهِ كَيْلًا إذا استويا في النعومة) فإن اختلفا في النعومة، لم يصح البيع، لعدم التساوي، وإن اختلف جنس الدقيقين، صحَّ كيف تراضيا عليه يدًا بيد.

(و) يصح بيع (مطبوخِه) أي: مطبوخ جنس ربوي (بمطبوخه) كخبز بخبز، إذا استويا، وكسَمْن بسمن (ولا تَمنعُ زيادةُ أخْذِ النار من أحدِهما أكثرَ من الآخر إذا لم يكثُرْ) أخذ النار من أحدهما؛ لأنه لا يمنع من التساوي، فإن كَثُرَ مَنَعَ الصحة؛ لعدم التساوي (وما فيه) أي: في المطبوخ (من الملح والماء غير مقصود، لا يَضُرُّ) أي: لا يمنع الصحة (كالملح في الشَّيْرج) فلا يصير كبيع مُدِّ عجوة ودرهم (١)؛ لعدم قَصْدِ الماء والملح.

(فإن يَبِسَ الخبزُ ودُقَّ وصار فَتيتًا، بِيعَ بمثله) في اليبوسة والدِّقة


= موطئه مع شدة تحريه في الرجال ونقده.
وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٥٥): أعله بعضهم بما لو سكت عنه كان أولى.
وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٩) وقال: وقد أعله جماعة منهم الطحاوي والطبري وأبو محمد بن حزم وعبد الحق كلهم أعله بجهالة حال زيد أبي عياش، والجواب أن الدارقطني قال: إنه ثقة ثبت.
وأبو عياش هذا ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٥١)، وقال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ١٠٥): صالح الأمر.
وصحح الحديث - أيضًا - ابن المديني, وابن خزيمة، وابن حبان كما في بلوغ المرام ص/ ٢٧٩.
(١) في "ح" زيادة: "بمد عجوة ودرهم".