للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(واختار الموفَّق والناظم: لا كفارة) عليه؛ لأنه لم يرد في ذلك نص ولا هو في معنى المنصوص عليه.

(وإن قال: عصيت الله، أو: أنا أعصي الله في كل ما أمرني به، أو: محوتُ المصحفَ، إن فعلتُ) كذا (وحَنِث، فلا كفَّارة) عليه؛ لأن هذه الأشياء لا نصَّ فيها يقتضي الوجوب، ولا هي في معنى ما سبق، فيبقى الحالف على البراءة الأصلية.

(وإن قال: أخزاه الله، أو: قَطَع) الله (يديه و (١) رجليه، أو: أدخله) الله (النار، أو: لَعَنه) الله (إن فعل، أو) قال: (لعمري لأفعلن، أو) قال: (عبدُ فلان حر لأفعلن، أو: إن فعلت كذا فمالُ فلانٍ صَدَقة، أو: فعلى فلان حجة، أو:) إن فعلت، فـ (ـــمال فلان حرام عليه، أو فلان بريء من الإسلام ونحوه) كـ: إن فعلت، ففلان يهودي (فَلَغْوٌ) لأنه ليس في ذلك ما يوجب هَتْك الحُرمة، فلم تكن يمينًا.

(وإن قال: أيمان البيعة تلزمُنِي، فهي يمين رتَّبها الحَجَّاج) بن يوسف بن الحكم بن عقيل الثقفي (٢) (والخليفة المُعتمِد) على الله العباسي لأخيه الموفق لما جعله ولي عهده (٣) (تشتمل على اليمين بالله تعالى، والطلاق والعَتاق، وصدق المال) زاد بعضهم: والحج (فإن كان الحالف يعرفها ونواها؛ انعقدت يمينه بما فيها) من الطلاق والعَتاق وغيرهما؛ لأنها كناية (وإن لم يعرفها ولم ينوِها) الحالف بها (أو عَرَفها ولم ينوِها، أو نواها ولم يعرِفْها، فلا شيء عليه) لأنها كناية، فلا بُدَّ فيها


(١) في "ذ": "أو".
(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٢٤٣، ٢٩٠).
(٣) انظر: تاريخ الطبري (٩/ ٤٧٦)، والبداية والنهاية (١١/ ٣٠).