للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الصلاة]

واشتقاقها من الصلوين، واحدهما صلا كعصا، وهما عرقان من جانبي الذنب.

وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود.

وقال ابن فارس (١): من صليت العود إذا لينته؛ لأن المصلي يلين ويخشع.

ورده النووي (٢) بأن لام الكلمة من الصلاة واو، ومن صليت ياء.

وجوابه: أن الواو وقعت رابعة فقلبت ياء. ولعله ظن أن مراده صليت المخفف. تقول: صَلَيْت اللحم صليًا، إذا شويته. وإنما أراد ابن فارس، المضعف.

وقال ابن الأعرابي (٣): صليت العصا تصلية، أدرته على النار لتقومه.

(وهي) أي: الصلاة لغة: الدعاء بخير. قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} (٤) أي: ادع لهم. وعدي بعلى لتضمنه معنى الإنزال، أي: أنزل رحمتك عليهم.

وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دُعِي أحدُكُم إلى طعام فليُجِبْ، فإن كان مفطرًا فليَطْعم، وإن كان صائمًا فليصَلِّ (٥).


(١) مجمل اللغة (٢/ ٥٣٨).
(٢) المجموع (٣/ ٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٧٩).
(٣) انظر تهذيب اللغة للأزهري (١٢/ ٢٣٨).
(٤) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(٥) رواه مسلم في النكاح، حديث ١٤٣١، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.