للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فلو كان بينهما) أي: التوأمين (أربعون) فأكثر (فلا نفاس للثاني نصًا) لأن الولد الثاني تبع للأول، فلم يعتبر في آخر النفاس كأوله (بل هو) أي: ما خرج مع الولد الثاني بعد الأربعين من الأول (دم فساد) لأنه لا يصلح حيضًا، ولا نفاسًا.

(ويجوز شرب دواء لإلقاء نطفة) وفي "أحكام النساء" لابن الجوزي (١): يحرم. وفي "الفروع" عن "الفنون": إنما الموؤدة بعد التارات السبع. وتلا: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ - إلى - ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} (٢) قال: وهذا لما حلته الروح، لأن ما لم تحله لا يبعث. فقد يؤخذ منه: لا يحرم إسقاطه، وله وجه.

ومن استمر دمها يخرج من فمها بقدر العادة في وقتها، وولدت فخرجت المشيمة ودم النفاس من فمها فغايته نقض الوضوء. لأنا لا نتحققه حيضًا، كزائد على العادة، كمني خرج من غير مخرجه، ذكره في "الفنون".


(١) ص/ ٣٧٦.
(٢) سورة المؤمنون، الآيات: ١٢، ١٤.