للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ووجب اثنان. انتهى. قلت: وهو مقتضى ما تقدَّم (١) في: أنت طالق وطالق وطالق، لكن الإقرار لا يقتضي تأكيدًا (وقُبل في الثانية) أي: في التي لم يذكر فيها العاطف، تأكيد الأول بالثاني، أو بهما، أو الثالث للثاني، والثاني للأول (٢)؛ لأن لفظه يصلح له.

(و) إن قال: (له عليَّ هذا الدرهم، بل هذان الدرهمان؛ لزمته الثلاثة) قال في "المبدع": لا نعلم فيه خلافًا؛ لأنه يكون مقرًّا بهما، ولا يُقبل رجوعه عن الأول.

(وإن قال): له (قفيزُ حِنْطة، بل قفيزُ شعير. أو درهم، بل دينار، لزماه معًا) لأن الثاني غير الأول، وكلاهما مُقَرٌّ به، والإضرابُ لا يصح؛ لأنه رجوع عن إقرارٍ بحقِّ آدمي.

(و) إن قال: (له عليَّ درهم أو دينار؛ يلزمه أحدُهما) لأن "أو" لأحد الأمرين، ويؤخذ (بتعيينه) كما لو قال: له علىَّ شيء.

(وإن قال: له عليَّ درهم في دينار؛ لزمه درهم) لأنه مُقِرّ به، وقولُه: في دينار، لا يحتمل الحساب.

(وإن قال: أردتُ العطفَ، أو معنى "مع"، لزمه الدرهم والدينار) لأنه مقِرٌّ بهما.

(وإن قال): لى عليَّ (درهم) و (إما دينار، كان مُقِرًّا بدرهم) فيلزمه دون الدينار؛ لانه مشكوك فيه.

(وإن قال) -بعد قوله: درهم في دينار (٣)، تفسيرًا لذلك-: (أسلمته) أي: الدرهم (في دينار، فصدَّقه المُقَرُّ له؛ بَطَلَ إقرارُه؛ لأنَّ


(١) (١٢/ ٢٥٩).
(٢) في "ح" و"ذ" "أو بهما، أو الثاني بالثالث".
(٣) في "ذ": "له عليَّ درهم في دينار".