للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأسماء: أنهما كانا يُحْرِمَانِ في المعصْفر (١). ولأنه ليس بطيب، فلم يُكره المصبوغ به كالسواد (إلا أنه يُكره للرجل لُبْسُ المُعصفَر) لأنه سبق أنه يُكره في غير الإحرام، ففيه أَولى، هكذا في "الإنصاف" هنا، ومعناه في "الشرح"، وتقدم في باب ستر العورة (٢) أنه لا يُكره في الإحرام، كما في "المبدع" و"التنقيح" وغيرهما، وذكروه نصًّا (٣).

(ولهما قَطْعُ رإئحةٍ كريهةٍ بغير طيب) لأنه ليس من المحظورات، بل مطلوب فِعْله (والنظر في المرآة) جائز (لهما جميعًا لحاجة، كمداواة جُرْحٍ، وإزالةِ شعر بعينه) لأنه ليس بزينة.

(ويُكره) نظرهما في المرآة (لزينة) كالاكتحال بالإثمد.

(وله) أي: المُحْرِم (لُبْسُ خاتم) من فضة، أو عقيق ونحوهما؛ لما روى الدارقطني عن ابن عباس: "لا بأس بالهمْيَانِ والخَاتِم للمُحْرم" (٤).


(١) أثر عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري معلقًا في الحج، باب ٢٣، ووصله ابن أبي شيبة (٤/ ١٨٤)، والبيهقي (٥/ ٥٩)، والحافظ في تغليق التعليق (٣/ ٥٠) عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلبس الثياب الموردَّة بالعُصْفر وهي مُحْرِمة. قال الحافط ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٠٥): إسناده صحيح.
وأثر أسماء رضي الله عنها أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٢٦)، والشافعي في الأم (٢/ ١٤٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٨٤)، وفي "الجزء المفرد" ص / ١٠٦، وإسحاق ابن راهويه (٥/ ١٣٦) رقم ٢٢٥٤، والطحاوى (٤/ ٢٥٠)، والبيهقي (٥/ ٥٩) عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: أنها كانت تلبس الثياب المُعَصْفرات المُشَبَّعات وهي مُحْرِمة، ليس فيها زعفران.
(٢) (٢/ ١٧٤).
(٣) مسائل حنبل، ومسائل حرب كما في كتاب الحج من شرح العمدة لشيخ الإسلام (٣/ ٩٤، ٩٥).
(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٣٣). ورواه -أيضًا- الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٢٧) رقم ١٠٨٠٦، والبيهقي (٥/ ٦٩).