للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الطلاق، ولا تحل له إلا بعقد (١) جديد.

(وإن ادعى) المؤلي (أن المُدَّة) أي: مُدَّة التربص، وهي الأربعة أشهر (ما انقضت، وادَّعت) المرأة (مُضِيَّها؛ فقوله مع يمينه) لأن الأصل عدم انقضائها.

(وإن ادَّعى أنَّه وطئها، فأنكرته، وكانت ثيبًا؛ فقوله) كما لو ادَّعى الوطء في العُنَّة؛ ولأنه أمرٌ خفيٌّ لا يُعلم إلا من جهته، فَقُبِلَ فيه (٢)، كقول المرأة في حيضها (مع يمينه) للخبر (٣)، وكالدَّين؛ ولأن ما تدعيه المرأة محتمل، فوجب نفيه باليمين (ولا يُقضى فيه بالنُّكُول) عن اليمين (نصًّا (٤)) لأنه ليس بمال، ولا يقصد به المال.

(وإن كانت بكرًا، واختلَفَا في الإصابة) بأن ادَّعى أنَّه وطئها، وأنكرته (وادَّعت) بـ (ــأنها عَذراء) أي: بكر (فشهدت امرأةٌ عدلٌ بثيوبَتِها؛ فقولُهُ) كما لو كانت ثيبًا (وإن شهدت) عدل (بكارتها؛ فقولها) لأنه اعتضد بالبينة، إذ لو وطئها لزالت بكارتها (فإن لم يشهد لها أحدٌ) بزوال البكارة ولا بقائها (فقوله) كما لو كانت ثيبًا.

ومن قلنا: القول قوله؛ فعليه اليمين؛ لأنه حقٌّ لآدمي يجوز بَذْله، فيستحلف فيه، كالديون، ولعموم: "واليمينُ على من أنكر" (٥).


(١) في "ذ": "إلا بعد عقد جديد".
(٢) في "ح" و"ذ": "فقبل قوله فيه".
(٣) أي: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. وقد تقدم تخريجه (٨/ ٢٤٤) تعليق رقم (١).
(٤) مسائل الكوسج (٤/ ١٨٧٣ - ١٨٧٤) رقم ١٢٥٤، والكافي (٤/ ٥٤٦)، والمبدع (٨/ ٢٩).
(٥) تقدم تخريجه (٨/ ٢٤٤) تعليق رقم (١).