للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- صلى الله عليه وسلم - ليكون أسْمَحَ بخروجِهِ (١) إذا خَرَجَ" (٢) متفق عليهما.

فصل

(فإذا أراد الخروجَ) من مكة (لم يخرج حتى يودِّعَ البيتَ بالطواف إذا فَرَغ من جميع أموره، إن لم يقم بمكة أو حَرَمِها) لما روى ابنُ عباس قال: "أُمِرَ النَّاسُ أنْ يكون آخرُ عهدِهِم بالبيْتِ، إلا أنهُ خُفِّفَ عن المرأة الحائض" متفق عليه (٣). وفي لفظ لمسلم قال: "كان النَّاسُ ينصرِفُون في كلِّ وجْهٍ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لا ينْفِرَنَّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت" (٤)، ولأبي داود: "حتى يكون آخِر عهده الطواف بالبيتِ" (٥).

(ومن كان خارجَه) أي: خارج الحرم، ثم أراد الخروج من مكَّة، (فعليه الوداعُ) سواء أراد الرُّجوع إلى بلده أو غيرها؛ لما تقدم.

(وهو على كلِّ خارجٍ من مكَّة) قال القاضي والأصحاب: إنما يستحقُّ عليه عند العزم على الخروج. واحتجَّ به الشيخ تقي الدين على أنه ليس من الحج (٦).

(ثم يصلِّي ركعتين خلف المقام) كسائر الطوافات (ويأتي الحطيم - وهو تحت المِيزاب - فيدعوَ، ثم يأتي زمزم، فيشربَ منها، ثم يستلمَ


(١) كذا في الأصول، والذي في الصحيحين: "لخروجه".
(٢) أخرجه البخاري في الحج، باب ١٤٧، حديث ١٧٦٥، ومسلم في الحج، حديث ١٣١١.
(٣) البخاري في الحج، باب ١٤٤، حديث ١٧٥٥، ومسلم في الحج، حديث ١٣٢٨.
(٤) مسلم في الحج حديث ١٣٢٧.
(٥) في المناسك، باب ٨٣، حديث ٢٠٠٢.
(٦) مجموع الفتاوى (٢٦/ ٦).