للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"المنتهى": وهي بقَدْرِ الأملاك ولو شرط خلافه، (و) الأجرة على الجميع (سواء طلبوا القسمة، أو) طلبها (أحدهم.

وأجرة شاهد يخرج لقَسْمِ البلاد، ووكيلٍ، وأمينٍ للحفظ) أي: حفظ الزرع الذي يؤخذ خراجه منه (على مالك وفلاح؛ قاله الشيخ (١)) يعني: بقَدْر الأملاك كأجرة القاسم.

(وقال) الشيخ (١): (إذا مانهم الفلاحُ بقَدْر ما عليه) لهم من الأجرة (أو) بقَدْر ما (يستحقه الضيف، حلَّ لهم.

وقال (١): وإن لم يأخذ الوكيل لنفسه إلا قَدْرَ أُجرة عمَله بالمعروف، والزيادة يأخذها المُقْطِع؛ فالمُقْطِع هو الذي ظَلَم الفلاحين.

فإذا أعطى الوكيلُ المُقْطِعَ من الضريبة ما يزيد على أُجرة مثله، ولم يأخذ لنفسه إلا أُجرة عَمَله، جاز له ذلك) قلت: وفيه نظر، كيف وله مدخل في ظلمهم. قال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} (٢).

(ويُشترط أن يكون القاسم) الذي ينصبه الحاكم (٣) (مسلمًا عدلًا) لِيُقبل قوله في القسمة (عارفًا بالقِسْمة) ليحصُل منه المقصود؛ لأنه إذا لم يعرفها، لم يكن تعيينه للسهام مقبولًا (قال) الشيخ (الموفَّق وغيره) كالشارح، والزركشي: (وعارفًا بالحساب) لأنه كالخَطِّ للكاتب. وفي "الكافي"، و"الشرح": إن كان من جهة الحاكم اشترطت عدالته، وإن كان من جهتهم لم تُشترط، إلا أنه إن كان عدلًا، كان كقاسم الحاكم في


(١) الاختيارات الفقهية ص/ ٥٠٩.
(٢) سورة هود، الآية: ١١٣.
(٣) في "ذ": "الإمام".