للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب الاستطابة، وآداب التخلي]

الاستطابة، والاستنجاء، والاستجمار عبارة عن إزالة الخارج من السبيلين عن مخرجه.

فالاستطابة والاستنجاء يكونان تارة بالماء، وتارة بالأحجار.

والاستجمار مختص بالأحجار، مأخوذ من الجمار وهي الحصى الصغار. قال في "القاموس" (١): واستطاب استنجى كأطاب انتهى.

سمي استطابة؛ لأن نفسه تطيب بإزالة الخبث.

واستنجاء، من نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها، كأنّه يقطع الأذى عنه. وقال ابن قتيبة (٢): من النجوة، وهي ما يرتفع من الأرض. وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته يستتر بنجوة.

قال الأزهري (٣) عن القول الأول: هو أصح.

قال في الحاشية: أول من استنجى بالماء إبراهيم عليه السلام (٤).

والمراد بآداب التخلي: ما ينبغي فعله حال الدخول، وقضاء الحاجة، والخروج، وما يتعلق بذلك.

(يسن أن يقول عند دخوله الخلاء) -بالمد أي: المكان المعد لقضاء الحاجة-: (بسم الله) لحديث علي يرفعه: "ستر ما بين الجن وعورات بني آدمَ


(١) ص / ١٤١.
(٢) غريب الحديث (١/ ١٥٩).
(٣) الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي ص / ١١٠.
(٤) انظر: الوسائل إلى معرفة الأوائل ص / ٢٠.