للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا يعرف معناها.

(وإن قاله) أي قال: أنت طالق أنْ دخلت الدار، بفتح الهمزة (عارف بمقتضاه -وهو التعليل- طَلَقت في الحال؛ إن كان) الدخول (وُجِدَ) لأنَّ المفتوحة في اللغة إنما هي للتعليل، فمعناه: أنت طالق لأنك دخلت الدار، أو لدخولك، قال تعالى: {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ} (١) وقال: {يَمُنُّونَ عَلَيكَ أَنْ أَسْلَمُوا} (٢) وقال: {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا. أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} (٣) (فلا تطلق إذا لم تكن دخلت) الدار (قبل ذلك؛ لأنه إنما طَلَّقها لعِلَّةٍ، فلا يثبت الطلاق بدونها) هذا قول ابن أبي موسى ومن تابعه.

ولا فرق عند الشيخ تقي الدين (٤) بين أن يُطلِّقها لعِلَّة مذكورة في اللفظ، أو غير مذكورة، فإذا تبين انتفاؤها لم يقع الطلاق.

قال في "إعلام الموقعين" (٥): وهذا هو الذي لا يليق بالمذهب غيره، ولا تقتضي قواعد الأئمة غيره، فإذا قيل له: امرأتك قد شربت مع فلان، وباتت عنده، فقال: اشهدوا عليَّ أنها طالق ثلاثًا، ثم عَلِم أنها كانت تلك الليلة في بيتها قائمة تُصَلِّي، فإن هذا الطلاق لا يقع قطعًا، وأطال فيه.

(ولذلك أفتى ابن عقيل في "فنونه" في من قيل له: زَنَتْ زوجتُكَ، فقال: هي طالق، ثم تبيَّن أنها لم تَزْنِ: أنها لا تطلق، وجعل السبب)


(١) سورة الممتحنة، الآية: ١.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٧.
(٣) سورة مريم، الآية: ٩٠ - ٩١.
(٤) انظر: إعلام الموقعين (٤/ ٩٠ - ٩١).
(٥) (٤/ ٩١).