للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرأس و) شعر (اللحية، و) شعر (الحاجبين، كثيفة كانت) تلك الشعور (أو خفيفة، جميلة أو قَبيحة، من صغير أو كبير) إذا أذهبها (بحيث لا تعود) رُوي عن علي (١) وزيد بن ثابت (٢) في الشعر الدية؛ ولأنه أذهب الجمال على الكمال، كما تقدم (ولا قِصاص في هذه الشعور الأربعة؛ لعدم إمكان المساواة.

وفي كل حاجب نصفُها) لأن لكل إنسان حاجبين (وفي بعض ذلك بقسطه من الدية، يُقدَّر بالمساحة) كالأذنين.

(وإن عاد الشعر قبل أخذ الدية سقطت) ديته (و) إن عاد (بعدَه) أي: بعدَ أخذ الدية (تُرَدُّ) للجاني، كما تقدم (٣) في عود البصر وغيره.

(وإن بقي من شعر اللحية، أو) بقي من شعر (غيره من الشعور) الثلاثة (ما لا جمال فيه، فـ) ـالواجب (دية كاملة) لأنه أذهب المقصودَ منه كلَّه، أشبه ما لو أذهب ضوءَ العينين؛ ولأن جنايته ربما أحوجت لإذهاب الباقي؛ لزيادته في القبح على ذهاب الكل.

(وفي الشارب حكومة) إن لم يَعُدْ؛ لأنه لا مُقدَّر فيه.

(وفي الأذنين، ولو من أصم، الدية) قضى به عمر (٤)،


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٦٢ - ١٦٣)، وابن حزم في مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١٠/ ٤٣٣).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٦٣)، وابن حزم في مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١٠/ ٤٣٣)، والبيهقي (٨/ ٩٨)، قال البيهقي: هذا منقطع.
وقال ابن المنذر -كما عند البيهقي (٨/ ٩٨) -: لا يثبت عن علي وزيد ما روي عنهما.
(٣) (١٣/ ٣٨٩).
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٢٤ - ٣٢٥) رقم ١٧٣٩٥ - ١٧٣٩٦، ١٧٣٩٩، وابن أبي شيبة (٩/ ١٥٤)، والبيهقي (٨/ ٨٥).
وذكره ابن حزم في مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١٠/ ٤٤٨).