للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحمد (١).

(أو) أتلف إنسانٌ (آلةَ لهوٍ) بكسر، أو حرق، أو غيرهما (ولو) كانت (مع صغير) وآلة اللهو (كعود وطبل) غير طبل حرب (و) كـ(ــدف بصنوج أو حِلَق) لم يضمنه، بخلاف دفٍّ لا حلق فيه ولا صنوج، وطبل حرب، فيضمنهما متلفهما؛ لإباحتهما (أو) كـ(ــنرد، أو شطرنج) قال في "الفروع": ظاهر كلام الأصحاب أن الشطرنج من آلة اللهو. قيل: بل هي من أعظمها، وقد عمَّ البلاء بها.

(أو) أتلف بحرق أو غيره (آلة سحر، أو تعزيم، أو تنجيم، أو) أتلف (صور خيال، أو) أتلف (أوثانًا، أو خنزيرًا، أو) أتلف (كُتُبَ مبتدعة مضلة، أو) أتلف (كُتُبَ أكاذيب، أو سخائف لأهل الخلاعة والبطالة، أو) أتلف (كُتُبَ كُفْر) لم يضمنها؛ لعدم احترامها.


= يا نبي الله، اشتريت خمرًا لأيتام في حجري، قال: أهرق الخمر، وكسِّر الدِّنان. وأشار بتخريق الزِّقاق إلى ما أخرجه أحمد عن ابن عمر، قال: أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - شَفْرة وخرج إلى السوق، وبها زقاق خمر، جُلبت من الشام، فشقَّ بها ما كان من تلك الزِّقاق، فأشار المصنِّف إلى أن الحديثين إن ثبتا، فإنما أمر بكسر الدِّنَان وشَق الزِّقاق، عقوبة لأصحابها، وإلا فالانتفاع بها بعد تطهيرها ممكن.
(١) (٢/ ٧١، ١٣٢ - ١٣٣) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - في حديث طويل.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٥٣ - ٥٤): رواه كله أحمد بإسنادين، في أحدهما: أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط. وفي الآخر: أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وضعفه مكحول، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن وهب في الموطأ ص/ ٣٩، حديث ٥٤، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨/ ٣٩٧ - ٤٠٠) حديث ٣٣٤٢، ٣٣٤٣، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٨٠) حديث ١٢٩٧٧، والحاكم (٤/ ١٤٤)، والبيهقي (٨/ ٢٨٧)، وفي شعب الإيمان (٥/ ٩) حديث ٥٥٨٤، من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. انظر: فتح الباري (٥/ ١٢١).