للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن غزا جماعة من الكفار وحدهم فغنموا، فغنيمتهم لهم) لأنهم الذين شهدوا الوقعة (وهل يؤخذ خُمسها؟ احتمالان).

فصل

(ثم يَقسم باقي الغنيمة) لأنه تعالى لما جعل لنفسه الخُمس، فُهِمَ منه أن أربعة الأخماس للغانمين؛ لأنه أضافها إليهم، كقوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} (١) فُهم منه أن الباقي للأب.

(للرجل الحُرِّ المكلَّف) مسلمًا كان أو كافرًا - بإذن الإمام، وتقدم - (٢) (سهمٌ) بغير خلاف؛ ولأنه لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه الفارس من الكلفة.

(وللفرس العربي - ويُسمَّى) العربيُّ (العتيقَ، قاله في "المُطْلع (٣)" وغيره) لخلوصه ونفاسته - (سهمان، فيكمُل للفارس ثلاثة أسهم: سهمٌ له، وسهمان لفرسه) لما روى ابن عمر: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه، وسهم له" متفق عليه (٤). وقال خالد الحَذَّاء: لا يختلف فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أسهم للفرس سهْمَين، ولصاحبهِ سهْمًا، وللرَّاجل سَهمًا (٥).

(وينبغي أن يُقدّم قَسْم الأربعة أخماس على قَسْمِ الخُمس) لأن


(١) سورة النساء، الآية: ١١.
(٢) (٧/ ١٥٢).
(٣) ص/ ٢١٧، وانظر: حياة الحيوان (٢/ ٢١٠).
(٤) البخاري في الجهاد والسير، باب ٥١، حديث ٢٨٦٣، وفي المغازي، باب ٣٩، حديث ٤٢٢٨، ومسلم في الجهاد والسير، حديث ١٧٦٢.
(٥) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٠٧)، والبيهقي (٦/ ٣٢٧).