للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القاضي والخصمين بما يغني عن البيان. قال الغزي: إذا كانت في عقار، ذكر البلد والمحلة والسكة، وهي الزقاق والحدود، فإن التحديد شرط في الدعوى والشهادة (فيدعي أن هذه الدار بحقوقها وحدودها لي، وأنها في يده ظلمًا، وأنا أطالبه الآن بردِّها.

وإن ادَّعى أن هذه الدار لي، وأنه يمنعني منها) وأطالبه بردِّها (صحَّت الدعوى، وإن لم يقل: إنها في يده) اكتفاء بذكر أنه يمنعه منها.

(وتكفي شُهرة المُدَّعَى به) - من دار ونحوها (عند الخصمين والحاكم - عن تحديده) أي: بيان حدوده؛ لأن القصد العلم بالمُدَّعَى به، وهو حاصل بالشهرة.

(ولو أحضر) المدعي (ورقة فيها دعوى مُحَرَّرة، فقال: أدَّعي بما فيها، مع حضور خصمه، لم تُسمع) دعواه حتى يبين ما فيها.

(قال الشيخ (١): لا يُعتبر في أداء الشهادة) بالدَّين (قوله) أي: الشاهد: (وإن الدين باقٍ في ذِمَّة الغريم إلى الآن، بل يحكم الحاكم باستصحاب الحال؛ إذا ثبت عنده سَبُقُ الحَقِّ، إجماعًا) استصحابًا للأصل.

(وتُسمع دعوى استيلاد، وكتابة، وتدبير) من الرقيق على سيده؛ ليحكم له به، وإن تأخَّر أثره. وتقدم (٢)؛ لأن نفس المُدَّعَى به حال، وإن تأخَّر موجبه.

(وإن كان المُدَّعَى) به (عينًا حاضرة في المجلس، عيَّنها) المُدَّعِي (بالإشارة) إليها؛ لينتفي اللبس.


(١) الاختبارات الفقهية ص/ ٥٢٣.
(٢) (١٥/ ١٣٨ - ١٣٩).