للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومحلُّ الصِّحة أيضًا إن كان (غير قليل؛ حيلة (١)) سواء كان مهر المثل أو أقل، فإن كان قليلًا، حيلة؛ لم يصحَّ، لما تقدم في بطلان الحيل على مُحَرَّم. وظاهره: إن كان كثيرًا؛ صحَّ؛ ولو حيلة. وعبارة "المنتهى" - تبعًا "للتنقيح" - تقتضي فساده، واعترَضَه المصنِّف في "حاشية التنقيح" كما أوضحته في حاشية "المنتهى".

(ولو سُمِّي) المهر (لإحداهما، ولم يُسمَّ للأخرى؛ صحَّ نكاح من سُمِّي لها) لأنَّ في نِكاح المُسمَّى لها تسمية وشرطًا، فأشبه ما لو سُمِّيَ لكل واحدة منهما مهر.

"فائدة": لو قال: زوَّجتك جاريتي هذه، على أن تزوِّجني ابنتك، وتكون رقبتها صداقًا لابنتك؛ لم يصحَّ تزويج الجارية في قياس المذهب؛ لأنه لم يجعل لها صداقًا سوى تزويج ابنته.

وإذا زوَّجه ابنته على أن يجعل رقبة الجارية صداقًا لها؛ صحَّ؛ لأنَّ الجارية تصلح أن تكون صداقًا.

وإن زوَّج عبده امرأة، وجعل رقبته صداقًا لها؛ لم يصحَّ الصَّداق؛ لأنَّ ملك المرأة زوجها يمنع صحَّة النكاح، فيفسد الصداق، ويصحُّ النكاح، ويجب مهر المِثْل؛ قاله في "الشرح".

(الثاني: نِكاح المحلِّل) سُمِّي محلِّلًا لقصده الحِل في موضع لا يحصل فيه الحل (بأن يتزوَّجها) أي: المطلقة ثلاثًا (بشرط أنَّه متى أحلَّها للأوَّل؛ طلَّقها، أو) يتزوَّجها بشرط أنَّه متى أحلَّها للأوَّل؛ فـ(ــلا نِكاح بينهما، أو اتَّفقا عليه) أي: على أنَّه متى أحلَّها للأوَّل؛ طلَّقها، أو لا نِكاح بينهما (قبله) أي: قبل العقد، ولم يرجع عن نيته عند العقد (أو


(١) في متن الإقناع (٣/ ٣٥٠): "ولا حيلة".