للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن ادعت) المرأة (النكاحَ فقط) ولم تدَّعِ معه مهرًا، ولا نفقة، ولا غيرهما (لم تُسمع) لأنه حقٌّ عليها، فدعواها له إقرار لا يُسمع مع إنكار المُقَر له.

(وإن ادعى قَتْلَ موروثه، ذَكَر) المُدَّعِي (القاتلَ، وأنه انفرد به، أو شاركَ غيرَه) فيه (وأنه قتله عمدًا، أو خطأ، أو شِبْه عمدٍ، ويذكر صفةَ العمدِ) لأن الحال يختلف باختلاف ذلك، فلم يكن بُدٌّ من ذِكره، لترتُّب حكم الحاكم عليه (وإن لم يذكُرِ الحياة) أي: لا يعتبر أن يقول: وكان حيًّا، اكتفاء بالظاهر، وعبارة "المنتهى": ولو قال: قَدَّهُ نصفين وكان حيًّا، أو ضربه وهو حي، صَحَّ. ظاهرها: يعتبر ذكر الحياة.

(وإن ادعى الإرثَ ذَكرَ سَبَبَه) لاختلافه. قال في "الرعاية": وقدرَه، ولا يكفي قوله: مات فلان وأنا وارثه.

(وإن ادَّعى شيئًا محلًّى بذهب أو فضة، قوَّمه بغير جنس حليته) لئلا يؤدي إلى الربا (فإن كان محلًّى بهما) أي: بذهبٍ وفضة (قوَّمه) المُدَّعي (بما شاء منهما؛ للحاجة) إذِ الثمنية (١) منحصرة فيهما.

فصل

(تُعتبر عدالةُ البينة ظاهرًا وباطنًا، ولو لم يطعن فيه خصمُه) لأن العدالة شرط، فيجب العلمُ بها، كالإسلام؛ لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (٢) وقوله: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ . . .} الآية (٣)،


(١) في "ذ": "القيمة".
(٢) سورة الطلاق، الآية: ٢.
(٣) سورة الحجرات، الآية: ٦