للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (١).

(ويُقتلُ الذمي بالذمي، حر أو عبد، بمثله (٢)) أي: الحرُّ بالحرِّ والعبدُ بالعبدِ؛ لما تقدَّم.

(و) يُقتل (ذميّ بمُستأمَن، وعكسه) فيُقتل المُستأمَن بالذِّمي (ولو مع اختلاف أديانهم) فيُقتل النصراني باليهودي (ويُقتل النصرانيُّ واليهودي بالمجوسي) لأن الكفر يجمعهم.

(ويُقتل الكافر بالمسلم) لأنه - صلى الله عليه وسلم - قتل يهوديًّا بجارية (٣)؛ ولأنه إذا قُتِل بمثله، فمن فوقه أولى (إلا أن يكون) الكافر (قتله) أي: المسلم (وهو حربيٌّ، ثم أسلم، فلا يُقتل) لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (٤)؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقتل قاتل حمزة (٥).

(وإن كان القاتل) للمسلم (ذميًّا؛ قُتِل؛ لنقضه العهدَ) قطع به فِي "الفروع" و"التنقيح"، وغيرهما (وعليه دية حر) إن كان المسلم المقتول حرًّا (أو قيمة عبد، إن كان المسلم المقتول عبدًا) كما لو مات.

(ويُقتل المرتدُّ بالذِّمي) وبالمستأمَن، ولو تاب وقُبلت توبته.

(ويقدَّمُ القِصاص على القتل بالردة، ونقض العهدِ) لأنه حق آدمي، ويأتي فِي الردة أنَّه يُقتل لهما ولا دية، وتقدَّمَ أنَّه يُقتل لنقض العهد، وتؤخذ الدية من ماله (فإن عفا عنه) أي: المرتدّ (وليُّ القِصاص، إِلَى


(١) سورة المائدة، الآية: ٤٥.
(٢) فِي "ذ": "حرًا وعبدًا بمثله".
(٣) تقدم تخريجه آنفًا في الصفحة السابقة.
(٤) سورة الأنفال، الآية: ٣٨.
(٥) وهو وحشي بن حرب. انظر قصة قتله حمزة رضي الله عنه، ومجيئه إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وإسلامه في صحيح البخاري، المغازي، باب ٢٣، حديث ٤٠٧٢.