للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأولاد؛ لعدم ثبوت الأمومة) فلا يثبت تحريمهن.

(وإن أرضعن) أي: أمهات أولاده الخمس، بلبنه (طفلًا كذلك) أي: كل واحدة منهن أرضعته رضعة (صار المولى) صاحب اللبن (أبًا له) لأنه ارتضع من لبنه خمس رَضَعات (وحرمت عليه) أي: الطفل (المرضعات؛ لأنه ربيبهن، وهنَّ موطوءات أبيه) فيتناولهن قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (١).

(ولو كان له) أي: لرجل (خَمسُ بناتٍ، أو خَمسُ بناتِ زوجتِهِ (٢)، فأرضعنَ) أي: بناته، أو بنات زوجته (أمرأةً له صُغرى) في الحولين (رضعةً رضعةً؛ فلا أمومة) لأن إحداهن لم ترضعه (٣) خمسًا (ولا يصيرُ الكبيرُ) أبو البنات (و) لا (الكبيرة) أم المرضعات (جدًّا ولا جدة) لأن الجدودة فرع الأمومة، ولم تثبت (ولا) تصير (إخوة المرضعات أخوالًا، ولا أخواتهن خالات) لأن الخؤولة فرع الأمومة، ولم تثبت.

(ولو كَمَلَ لطفلٍ خمس رَضَعات من أُمِّ رَجُلٍ وأخته وابنته وزوجته وزوجة أبيه، من كل واحدة رضعة؛ فكذلك؛ أي: لا تحريم) لعدم ثبوت الأمومة لواحدة منهن.

(وإذا كان لامرأة لبنٌ من زوجٍ، فأرضعت به طفلًا ثلاثَ رَضَعات، فانقطع لبنُها، ثم تزوَّجت بآخر فصار لها منه لبنٌ، فأرضعت منه الطفلَ) الذي أرضعته أوّلًا في الحولين (رضعتين؛ صارتْ أمًّا له) لأنه كمل له خمس رضعات من لبنها (ولم يصر واحدٌ من الزوجين أبًا له) لأنه


(١) سورة النساء، الآية: ٢٢.
(٢) في "ذ": "زوجة".
(٣) في "ذ": "ترضعها".