للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وغيره (ونحوها) كأمة لولده كلها، أو بعضها (ثبت) موجب تعزيره (برَجُلين) كظلم النَّاس، فإن كان الوطء مباحًا، كوطء زوجته، أو أَمَته، إذا احتيج إلى إثباته. قال ابن نصر الله: فالظاهر أن حكمه كذلك، وهو أن يثبت برجلين؛ لأنَّه لا يوجب حدًّا، وليس مما يختص به النساء غالبًا حتَّى يكتفى فيه بامرأة، ولم أجد هذه المسألة في كلام الأصحاب.

(و) القسم الثاني: دعوى الفقر، فـ (ـلا يُقبل قول من عُرِف بالغنى: أنَّه فقيرٌ) ليأخذ من نحو زكاة (إلَّا بثلاثة) رجال؛ لحديث مسلم: "حتَّى يشهدَ ثلاثة من ذَوي الحجا من قومِه، لقد أصابَت فُلانًا فاقَةٌ" (١) (وتقدم) في باب أهل الزكاة (٢).

(و) القسم الثالث: بقية الحدود؛ فـ (ـلا تثبت بقية الحدود) كحد القذف، والشرب، وقطع الطريق (بأقل من رجُلين) لقول الزُّهْرِيّ: مضت السُّنةُ على عَهْدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ألا تُقبلَ شهادة النساء في الحدود (٣).

(وكذا القَوَد) فيثبت برجلين؛ لأنَّه أحدُ نوعي القِصاص، فَيُقبل فيه اثنان، كقَطْعِ الطريق، بخلاف الزنى.

(ويثبت القَودَ بإقراره مَرَّة) لأن القتل فيه حَقُّ آدمي، أشبه المال،


(١) مسلم في الزكاة، حديث ١٠٤٤.
(٢) (٥/ ١٥٥).
(٣) أخرجه أبو يوسف في الخراج ص/١٧٨، وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٨)، من طريق الحجاج، عن الزُّهْرِيّ، وزاد: والخليفتين من بعده.
وأخرجه عبد الرَّزّاق (٨/ ٣٢٩) رقم ١٥٤٠٢، من طريق معمر، عن الحسن والزهري قالا: لا تجوز شهادة النساء في حد، ولا طلاق، ولا نكاح، وإن كان معهن رجل.
وأورده ابن حزم في المحلى (٩/ ٣٩٧)، عن الحسن، وصححه.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٢٠٧): روي عن مالك، عن عقيل، عن الزُّهْرِيّ، بهذا، وزاد: ولا في النكاح ولا في الطلاق. ولا يصح عن مالك.