للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لِحاف واحد؛ جاز) لأن الحقَّ لهما لا يعدوهما، فلهما المُسامحة بتركه.

(وإن أسكنهما في دار واحدة، كُلُّ واحدةٍ منهما في بيت) منها (جاز؛ إذا كان) بيتُ كل واحدة منهما (سكنُ (١) مِثْلها) لأنه لا جمع في ذلك.

(وكذلك الجمع بين الزوجة والسُّرِّيَّة) في بيت واحد، فلا يجوز (إلا برضا الزوجة) لما تقدم.

(ويجوز نومه) أي: الرجل (مع امرأته -بلا جماع- بحضرة مَحْرَم لها) لنوم النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وميمونة في طول الوسادة، وابن عباس -لما بات عندها- في عرضها (٢).

(وله) أي: الزوج (منعُها) أي: الزوجة (من الخروج من منزله إلى ما لها منه بُدّ، سواء أرادت زيارة والديها، أو عيادتهما، أو حضور جنازة أحدهما، أو غير ذلك). قال أحمد (٣) في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعةُ زوجها أوجبُ عليها من أمها، إلا أن يأذن لها.

(ويَحرُمُ عليها) أي: الزوجة (الخروجُ بلا إذنه) أي: الزوج؛ لأن حقَّ الزوج واجب، فلا يجوز تركه بما ليس بواجب.


(١) في "ح" و"ذ": "مسكن".
(٢) أخرجه البخاري في العلم، باب ٤١، حديث ١١٧، وفي الوضوء، باب ٥، ٣٦، حديث ١٣٨، ١٨٣، وفي الأذان، باب ٥٧ - ٥٩، ١٦١، حديث ٦٩٧ - ٦٩٩، ٨٥٩، وفي الوتر، باب ١، حديث ٩٩٢، وفي العمل في الصلاة، باب ١، حديث ١١٩٨، وفي التفسير، باب ١٧ - ٢٠، حديث ٤٥٦٩ - ٤٥٧٢، وفي اللباس، باب ٧١، حديث ٥٩١٩، وفي الأدب، باب ١١٨، حديث ٦٢١٥، وفي الدعوات، باب ١٠، حديث ٦٣١٦، وفي التوحيد، باب ٢٧، حديث ٧٤٥٢، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٧٦٣.
(٣) المغني (١٠/ ٢٢٤).